إيران تهدد دولا بالمنطقة بحال ثبت ضلوعها بالاحتجاجات

إيران تهدد دولا بالمنطقة بحال ثبت ضلوعها بالاحتجاجات
(أ.ب.)

حذر نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانجيري، دولا بالمنطقة، من أنها ستواجه عواقب وخيمة إذا ثبت تدخلها لإذكاء الاحتجاجات في بلاده عقب رفع أسعار البنزين

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن جهانجيري قوله "على بعض دول المنطقة أن تعلم أنها ستمر بوقت عصيب في المنطقة، إذا ثبت بالدليل تدخلها في إشاعة الاضطرابات في إيران".

وألقت إيران من قبل بالمسؤولية على "خارجين عن القانون"، لهم صلات بمعارضين في الخارج وأعداء أجانب، عادة ما تقصد بهم الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، في تأجيج اضطرابات تلت رفع أسعار البنزين، وأدت إلى قيام الحرس الثوري باعتقال نحو ألف متظاهر ووقوع بعض أسوأ أعمال العنف خلال عشر سنوات.

وساندت السعودية وهي خصم إيران الإقليمي وإسرائيل عدوها اللدود الخطوات الأميركية لإعادة فرض العقوبات التي كبلت الاقتصاد الإيراني، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى الكبرى في عام 2015.

ونقل التلفزيون الإيراني عن الشرطة قولها إنها اعتقلت 180 من زعماء الاضطرابات في أنحاء البلاد.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره نيويورك، على موقعه الإلكتروني إن إحصاء اعتمد على أرقام رسمية وتقارير ذات مصداقية يشير إلى أن "2755 شخصا على الأقل جرى إلقاء القبض عليهم، لكن الحد الأدنى الفعلي يقترب من 4000 على الأرجح".

وقال مسؤولون إيرانيون إن القوات الإيرانية وأفرادا من الحرس الثوري ساعدوا الشرطة في إخماد اضطرابات عنيفة في إقليم كرمانشاه قبل أيام، واتهموا "عملاء أميركيين"، بالاندساس وسط المحتجين المسلحين.

ويبدو أن أعمال العنف هي الأسوأ، على الأقل منذ أخمدت إيران "الثورة الخضراء" عام 2009، عندما قُتل عشرات المحتجين على مدى عدة أشهر.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في إقليم كرمانشاه، مما يجعله الأكثر تضررا جراء الاحتجاجات، وحدثت عدد القتلى من 106 إلى 115 شخصا. وترفض إيران تلك الأرقام وتصفها بأنها "مجرد تكهنات".

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن قائد الحرس الثوري في كرمانشاه، بهمن ریحاني، قوله "مثيرو الشغب يتبعون الجماعات المعادية للثورة (المعارضة في الخارج) وأجهزة المخابرات الأميركية".

ولم يذكر ريحاني تلك الجماعات بالاسم. وتعمل جماعات مسلحة كردية إيرانية منذ فترة طويلة في المنطقة المحاذية لحدود العراق من الإقليم.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، البريجادير جنرال رمضان شريف، إن عناصر مؤيدة لحكم الشاه الراحل تسعى لإعادة أسرة بهلوي، التي أطاحت بها الثورة الإسلامية في 1979، للسلطة هي التي أثارت الاحتجاجات إضافة لجماعة مجاهدي خلق المسلحة المعارضة.

وأضاف أن مجموعات من "انفصاليين" شاركت أيضا في ذلك، في إشارة على ما يبدو لفصائل عربية وكردية.

واندلعت الاحتجاجات في عدة مناطق بالبلاد يوم 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، بعدما أعلنت الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة على الأقل. وامتدت الاحتجاجات إلى مئة مدينة وبلدة حيث طالب المحتجون بتنحية كبار المسؤولين بالدولة.