"إيران نقلت صواريخ بالستية للعراق تهدد السعودية وإسرائيل"

"إيران نقلت صواريخ بالستية للعراق تهدد السعودية وإسرائيل"
(أرشيفية - أ ف ب)

استغلت إيران حالة الفوضى التي تشكلت من جراء الاحتجاجات المنتشرة في جميع أرجاء العراق، لنقل ترسانة خفية من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، التي من شأنها أن تهدد حلفاء واشنطن، وفي مقدمتهم السعودية وإسرائيل، حسبما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين، اليوم الخميس.

يأتي ذلك وسط تصريحات لمسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بأن ثمة مؤشرات على احتمال قيام إيران بـ"أعمال عدائية" في المستقبل، وسط تصاعد للتوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين، الذين لم تكشف عن هويتهم، أن تلك الصواريخ تشكل تهديدا لحلفاء الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل والسعودية، وقد تعرض القوات الأميركية للخطر.

وأوضح المسؤولون أن إيران "تنخرط في حرب خفية وتضرب دولا في الشرق الأوسط لكنها تخفي أصل تلك الهجمات لتقليل فرص إثارة رد أو تصعيد القتال".

ولم يحدد المسؤولون نوعية الصواريخ التي يقولون إن إيران نقلتها للعراق، إلا أنهم قالوا إنها صواريخ ربما يزيد مداها على 600 ميل، ما يعني إمكانية وصولها إلى القدس المحتلة إذا أطلقت من بغداد.

وشددت الصحيفة على أن المعلومات الاستخباراتية الجديدة تدل على أن جهود إدارة الرئيس الأميركي، دونالد  ترامب، لردع طهران في الشرق الأوسط قد فشلت إلى حد كبير.

وأشارت إلى أن هذا التعزيز الإيراني، يأتي بينما أعادت فيه الولايات المتحدة بناء وجودها العسكري في الشرق الأوسط لمواجهة ما تقول إنه "تهديدات للمصالح الأميركية"، بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت التي ألقى مسؤولو الاستخبارات باللوم فيها على إيران.

وبحسب نيويورك تايمز فإن المعلومات الاستخباراتية الجديدة حول تخزين إيران للصواريخ في العراق هي آخر علامة على أن جهود إدارة ترامب لردع طهران بزيادة الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط قد فشلت إلى حد كبير.

واعتبرت الصحيفة أن ترسانة الصواريخ خارج حدود إيران تعطي الجيش الإيراني والمليشيات التابعة له في العراق أفضلية في أي مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

ثمة مؤشرات على "عدوان" إيراني محتمل

وعلى صلة، قال مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز"، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن ثمة معلومات مخابرات خلال الشهر المنصرم تشير إلى أن إيران تحرك قوات وأسلحة في المنطقة. وأضافا أنه لم يتضح على وجه التحديد ما الذي تنوي إيران القيام به بهذه التحركات.

وقال أحد المسؤولين إن جزءا من هذه المخاوف يتعلق بالأنشطة الإيرانية داخل العراق الذي يشهد احتجاجات مناهضة للحكومة.

هذا وصرّح ثالث أكبر مسؤول في البنتاغون، جون رود، للصحافيين، أمس الأربعاء، أنه "وما زلنا أيضا نرى مؤشرات، ولأسباب واضحة لن أخوض في تفاصيلها، على إمكانية شن عدوان إيراني".

ولم يوفر رود تفاصيل عن المعلومات التي استندت إليها تلك المخاوف أو عن أي مدى جدول زمني؛ فيما أضاف "أرسلنا إشارات واضحة وصريحة للغاية، إلى الحكومة الإيرانية عن تداعيات العدوان المحتملة".

وذكرت "رويترز" في العام الماضي، أن إيران سلمت صواريخ باليستية لوكلاء‭‭‭ ‬‬‬لها في العراق،‭‭‭ ‬‬‬كما تطور القدرة على نشر المزيد منها هناك، لمنع وقوع هجمات على مصالحها في الشرق الأوسط، ولتوفير السبل لها لضرب أعدائها في المنطقة.

وتصاعد التوتر في الخليج منذ هجوم في الصيف على ناقلات نفطية، منها هجمات وقعت قبالة ساحل الإمارات، وهجوم كبير على منشآت نفطية في السعودية. وتتهم واشنطن إيران بالمسؤولية عن هذه الهجمات لكن إيران تنفي ذلك.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة