زعيمة بورما تمثل قبالة المحكمة الدولية بتهم إبادة الروهينغا

زعيمة بورما تمثل قبالة المحكمة الدولية بتهم إبادة الروهينغا
(أ.ب.)

تمثل زعيمة بورما، أونغ سان سو تشي، هذا الأسبوع، أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي لتواجه التهم الموجهة إلى بلادها بارتكاب إبادة جماعية بحق مسلمي الروهينغا.

وتظاهر الآلاف في بورما، مساء السبت، دعما لزعيمة بورما، وتزامنت تظاهرة التأييد الصاخبة في العاصمة نايبيداو مع وصول وزير الخارجية الصيني بدعوة من سو تشي.

ويعتبر محللون أن امتلاك بكين لمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي وحق استخدام الفيتو، يجعل منها حليفا قيما، في وقت تواجه فيه بورما تدقيقا في تعاملها مع أزمة الروهينغا.

وستقود أونغ سان سو تشي وفدا إلى لاهاي "للدفاع عن مصلحة بورما الوطنية"، بحسب مكتبها الذي قال إن بورما ستستعين بمحامين دوليين بارزين.

وقرار أونغ سان سو تشي الصادم بالمثول أمام محكمة العدل الدولية، يهدد بالإضرار بسمعتها كبطلة للديموقراطية التي تأثرت أصلا بسبب قضية الروهينغا. لكن "السيدة" لا تزال تحافظ على مكانتها في بورما، ولم تزد جلسات محكمة العدل الدولية المقررة بين 10 و12 كانون الأول/ ديسمبر، إلا من تصاعد التأييد لها في الداخل.

وأمام لافتة كتب عليها "نساند زعيمتنا"، هتف الكاتب البارز هتين لين أوو في مذياع يحمله "نحن فخورون بخضوعها للمساءلة، وبالذهاب إلى لاهاي لحماية صورة الدولة". وأضاف أمام حشد متحمس "دماؤنا ستتوحد وتوحدنا عندما يتطلب الأمر".

وكانت غامبيا، وهي دولة صغيرة في غرب أفريقيا تعيش فيها غالبية مسلمة، قد رفعت دعوى ضد بورما أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية بسبب الحملة الدامية ضد الروهينغا عام 2017.

ودفعت حملة القمع التي شنّتها بورما عام 2017 نحو 740 ألف شخص من أبناء هذه الأقلية، إلى عبور الحدود نحو بنغلادش هربا من أعمال العنف التي يقول محققو الأمم المتحدة إنها ترقى إلى مصاف "الإبادة".

ولا تعترف بورما بالروهينغا كأقلية رسمية وتعتبرهم بنغاليين، رغم أن العديد من عائلاتهم عاشت في بورما لأجيال.

وتقول بورما إن حملتها ضد الروهينغا ضرورية للقضاء على المسلحين، مؤكدة أن لجانها كافية للتحقيق في مزاعم الانتهاكات.

وستكون هذه المحاكمة أول محاولة قانونية لمقاضاة بورما في أزمة الروهينغا، وهي مثال نادر على مقاضاة بلد لبلد آخر في قضية هو ليس طرفا فيها.