واشنطن "قلقة" بشأن حقوق الإنسان في مصر

واشنطن "قلقة" بشأن حقوق الإنسان في مصر
(أرشيفية - أ ف ب)

تنبهت الإدارة الأميركية أخيرا إلى تضييق السلطات المصرية المتواصل على الحريات، رغم أن تنبهها هذا جاء على استحياء واقتصر على التعبير عن "القلق" إزاء حرية الصحافة وحقوق الإنسان والأميركيين المحتجزين في السجون المصرية، وذلك عبر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي اجتمع أمس مع نظيره المصري سامح شكري. 

وأثار بومبيو في لقائه مع شكري قضية مواطن أميركي مسجون في مصر منذ ست سنوات، وقال بيان صادر عن الخارجية الأميركية إن بومبيو أثار مسألة حقوق الإنسان خلال مناقشته مع شكري "الشراكة الإستراتيجية القوية" مع مصر.

وأعرب بومبيو وفق البيان عن "مخاوف تتعلق بحرية الصحافة وحقوق الإنسان وأميركيين محتجزين في مصر بمن فيهم مصطفى قاسم"، وقاسم هو مواطن أميركي، مصري الأصل، اعتقل عام 2013 خلال زيارته القاهرة في الوقت الذي كانت السلطات تشن فيه حملة على متظاهرين.

ونفى قاسم انضمامه إلى التظاهرات، وقال إنه جاء إلى مصر من نيويورك لزيارة زوجته وطفليه وكان حينذاك في الخارج لشراء حاجيات؛ وحكم على قاسم العام الماضي مع مئات المتهمين في محاكمة جماعية بالسجن 15 عاما بجرم محاولة قلب النظام، وفق محاميه.

ويقيم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، علاقة دافئة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح برئيس منتخب ديمقراطيًا، وأتاح للمؤسسات الأمنية السيطرة على مفاصل الدولة.

لكن منظمات حقوق الإنسان تقول إن السيسي يكبح الحريات، وتضع لجنة حماية الصحافيين مصر في المرتبة الثالثة بعد الصين وتركيا بالنسبة لسجن العاملين في الصحافة.

ودعا بومبيو، الشهر الماضي، مصر بشكل علني إلى "احترام حرية الصحافة وإطلاق سراح الصحافيين"، بعد مداهمة مقر موقع "مدى مصر" والطلب من العاملين فيه تسليم هواتفهم وحواسيبهم.

وترفض مصر بيانات حقوقية محلية ودولية بشأن التراجع الكبير في ملف حقوق الصحفيين والإعلاميين بالبلاد، وتزعم أنها "أكاذيب"، في وقت تقول بيانات حقوقية إن هناك عشرات من الصحفيين والمعارضين حبسوا احتياطيًا في سياق عملية قمع مستمرة للحريات.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"