بعد فوز المحافظين: كوربين سيعتزل قبل الانتخابات المقبلة

بعد فوز المحافظين: كوربين سيعتزل قبل الانتخابات المقبلة
كوربين بعد إهلان خسارته، الليلة الماضية (أ.ب.)

قال زعيم حزب العمّال البريطاني، جيريمي كوربين، اليوم الجمعة، إنّه يشعر بـ"خيبة أمل شديدة" نتيجة الانتخابات البرلمانية، التي جرت أمس، ومني فيها حزبه بهزيمة كبيرة، وأكد أنه "لن يقود الحزب في الانتخابات المقبلة".

وأضاف كوربن، بعد الإعلان عن إعادة انتخابه للمرة العاشرة على التوالي في دائرته الانتخابية، ايسلينغتون نورث، أنه "لن أقود الحزب في أية حملة انتخابية مقبلة". ودعا كوربن (70 عاما) حزب العمال إلى "التفكير في نتيجة الانتخابات وسياسته المستقبلية" بعدما خسر عشرات المقاعد النيابية في الانتخابات.

وأظهرت نتائج حقيقية بعد فرز نسبة عالية من الأصوات فوز حزب المحافظين، برئاسة بوريس جونسون، بـ362 مقعدا، والعمال بـ199 مقعدا.

وخاض كوربين الانتخابات ببرنامج يساري للتغيير الاجتماعي، يقوم خصوصاً على استثمارات ضخمة في الخدمات العامة، إضافة إلى تنظيم استفتاء ثانٍ على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأظهر استطلاع لآراء المقترعين أنّ حزب المحافظين سيفوز بأغلبية مطلقة في مجلس العموم المقبل، ممّا سيسمح لرئيس الوزراء بتنفيذ وعده بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أواخر شهر كانون الثاني/يناير.

وتراجعت حصّة حزب العمّال بزعامة كوربين في مجلس العموم من 262 مقعداً إلى 199 مقعداً، في أسوأ نتيجة في تاريخ الحزب منذ العام 1935.

وحصل الحزب الوطني الأسكتلندي 55، الديمقراطيون الأحرار 13، حزب بليد سيمرو في ويلز 3، الخضر 1، حزب "بريكست": 0، آخرون: 22.

وفي حين سارع عدد من كبار قادة حزب العمّال إلى تحميل زعيمهم مسؤولية الهزيمة، اعترف كوربين في خطاب إعلان احتفاظه بمقعده النيابي أن النتائج كانت "مخيّبة للآمال بشدّة". لكن زعيم العمال لم يصل إلى حدّ القول إنه سيستقيل على الفور، مكتفياً بدلاً من ذلك بإعلان عزمه على قيادة الحزب خلال "عملية تفكير" بشأن الأخطاء التي قادت إلى ما حصل.

وأشار محللون سياسيون، أنّ السبب الرئيسيّ في اكتساح جونسون للانتخابات وحصوله على 56% من مجمل مقاعد البرلمان بعد أن كانت تعطيه استطلاعات الرأي ما لا يزيد عن 43%، هو تماشيه مع إرادة الشعب بعد أن صوت قبل 3 سنوات من خلال الاستفتاء الشعبيّ على تأييد خروج البلاد من عضوية الاتحاد الأوروبيّ، فيما وقف حزب العمال بوجه إرادة البريطانيين، الذين أرادوا الانفصال. 

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"