حزب العمال البريطاني: بدء المنافسة على خلافة كوربين

حزب العمال البريطاني: بدء المنافسة على خلافة كوربين
(أ ب)

انطلقت منافسة داخل حزب العمال البريطاني، على القيادي الذي سيتولى منصب رئيس الحزب خلفا لجيرمي كوربين، الذي قد يستقيل أو يُطالب بالاستقالة بعد الخسارة المدوية التي مُني به حزبه في الانتخابات الأخيرة.

واقتُرحت عدّة أسماء لامعة في الحزب لاستبدال كوربين،اليوم الأربعاء، ومنها المتحدث باسم الحزب حول ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، كير ستارمر، وكبيرة نواب الحزب في مجلس العموم، إيفيت كوبر، وقالا إنهما يفكران في خوض السباق لخلافة كوربين العام المقبل.

ويبقى السؤال الرئيسي الذي يواجه أعضاء الحزب هو: هل سياسة حزب العمال أو قيادة الحزب، أو كلاهما، هي التي أدت لأسوأ هزيمة انتخابية منذ عام 1935؟ أم بريكست؟

وتأتي حملتا ستارمر وكوبر الناشئتين في أعقاب فوز حاسم لحزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون في الانتخابات، ما حفز جهوده لتأمين موافقة البرلمان على اتفاق بريكست.

ويأتي عدد كبير من نواب حزب المحافظين الجدد من مناطق بالبلاد كانت من معاقل حزب العمال لعقود طويلة.
يحتفظ المحافظون الآن بـ 365 من أصل 650 مقعدا في مجلس العموم، بينما حصل حزب العمال 203 مقاعد فقط.

وحمّل رئيس وزراء حزب العمال السابق توني بلير مسؤولية الهزيمة الساحقة لكوربين.

وقال إنه اتبع سياسة "التردد شبه الهزلي" حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي أدت إلى خسارته للناخبين.

وأضاف بلير "أعتقد أنه مع وجود قيادة مختلفة، كنا سنحتفظ بالكثير من أصواتنا في مناطق العمال التقليدية. كان كوربين سياسيا اشتراكيا شبه ثوري، حيث مزج بين السياسة الاقتصادية لليسار المتطرف، والعداء العميق للسياسة الخارجية الغربية، والتي لم ترق للناخبين العماليين التقليديين، ولن ترق لهم أبدا"، لكن التحليلات تُشير إلى أن العمال لم يخسر قاعدته الانتخابية إلى الأبد، بل مرحليا بسبب بركيست، حيث أن الحزب نسّب عشرات الآلاف من الشباب تحت قيادة كوربين، بسبب سياساته التقدمية.

قاوم كوربين دعوات الاستقالة الفورية، لكنه قال إنه لن يقود الحزب في أي انتخابات أخرى، وسيساعده "على التفكير" في كارثة الانتخابات.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"