إيران تشيع سليماني وتلوح بضرب إسرائيل

إيران تشيع سليماني وتلوح بضرب إسرائيل
(أ.ب.)

تشارك حشود ضخمة صباح اليوم الثلاثاء، في مراسم دفن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، في مسقط رأسه في كرمان جنوب شرق إيران.

وتبدو المشاركة الشعبية واسعة كما حدث الأحد والإثنين في طهران والمدن الأخرى التي شيعت جثامين سليماني ورفاقه الذين قتلوا معه في الضربة الأميركية في العراق.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات على الهواء مباشرة يظهر فيها الآلاف متشحين بالسواد في شوارع كرمان حدادا على سليماني.

وأحضر المسؤولون رفات سليماني وآخرين قتلوا في الغارة الأميركية إلى الساحة المركزية في مدينة كرمان. 

وذكرت الإذاعة الحكومية أن سليماني سيدفن في مدينة كرمان مسقط رأسه عند الساعة الثانية من بعد الظهر.

وأشاد القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي، في خطاب أمام الحشد الذي اتشح بالسواد في ساحة أزادي بسليماني وأقرب مساعديه الجنرال حسين بورجعفري الذي قتل معه. وقال إن "الشهيد قاسم سليماني أقوى وحي اليوم بعد موته".

وقاطعه الحشد مرددا هتاف "الموت لأميركا". وأضاف أمام نعشي سليماني وبورجعفري أن "العدو قتله بطريقة ظالمة".

وقال سلامي إن طهران ستنتقم من أميركا "بشكل قاس وقوي وحازم".

ولوح سلامي في كلمته بضرب إسرائيل، في حال ردت أميركا على انتقام إيران، قائلا "نقول لأميركا، إذا رديتم على انتقامنا، سنحرق ذلك المكان الذي تعشقونه".

وأكد قائد الحرس الثوري أن المنطقة لم تعد آمنة للأميركيين، وسنطردهم قريبا، على حد قوله.

البرلمان الإيراني يدرج البنتاغون على لوائح الإرهاب

 يأتي ذلك، في وقت صادق البرلمان الإيراني على مشروع توصيف الجيش الأميركي "إرهابيا".وأقر البرلمان الإيراني إدراج البنتاغون وجميع الشركات والأفراد التابعين له على لائحة الإرهاب. وقال رئيس البرلمان الإيراني "خصصنا 200 مليون يورو لـ"فيلق القدس" بالحرس الثوري لتعزيز قدراته".

ظريف: اغتيال سليماني بداية النهاية لأميركا بالمنطقة

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة باغتيالها سليماني وضعت الأساس لبداية نهايتها في المنطقة، وقد بدأ العد التنازلي في هذا الاتجاه.

وأضاف أن واشنطن ستتلقى جواب ما وصفها بحماقتها وجرأتها في الوقت المناسب، وذكر أن الطريق الذي اختارته أميركا لنفسها وللمنطقة هو طريق الحرب وسفك الدماء.

كما وصف عملية الاغتيال بالمقامرة الكبيرة، معتبرا أن حسابات واشنطن الخاطئة تسببت في زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وقال الوزير الإيراني إن ما حصل يوم الجمعة ليس هجوما على سيادة العراق فقط وإنما استهداف لأحد أركان من كان يحارب الإرهاب، وأكد أن على دول المنطقة التعاون والحوار لتحقيق الأمن، وأن التفاهم المشترك هو ما يجلب الأمن في المنطقة. ولفت إلى أن إيران تتبّع طريق الحل، وعلى دول المنطقة أن تحذو حذوها.

ومقابل ذلك، نأت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بنفسها، عن تصريحات الرئيس دونالد ترامب، بأنه سيقصف مواقع ثقافية إيرانية على الرغم من الحظر الدولي المفروض على مثل هذه الهجمات.

وقال وزير الدفاع مارك إسبر إن الولايات المتحدة "ستتبع قوانين النزاع المسلح".

وبسؤاله عما إذا كان سيستبعد استهداف المواقع الثقافية، قال إسبر بوضوح "هذه قوانين النزاع المسلح".

وحذر ترامب مرتين بأنه سيقصف مواقع ثقافية إيرانية، إذا قامت طهران بالانتقام من الولايات المتحدة.

وعكست تصريحات إسبر شواغل مسؤولي الدفاع والجيش الآخرين، الذين أشاروا إلى الحظر القانوني المفروض على استهداف المواقع المدنية والثقافية والدينية، إلا في ظروف معينة محددة بدقة.

كان ترامب قال في تغريدة على (تويتر) وبلغة محددة واضحة، إن إدارته حددت بالفعل 52 موقعا إيرانيا لضربها، "بعضها يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للثقافة الإيرانية".

يذكر أن البنتاغون يمتلك منذ فترة طويلة قائمة بالأهداف المحتمل ضربها داخل إيران، وكذلك المرتبطة بإيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة