كندا: الأصلانيون يشكلون 30% من سجون البلاد في سابقة خطيرة

كندا: الأصلانيون يشكلون 30% من سجون البلاد في سابقة خطيرة
(أرشيفية- أ ب)

أعلنت هيئة رقابة فيدرالية كندية، أمس الثلاثاء، أن 30 في المئة من السجناء (الجنائيين) في البلاد، ينتمون للشعوب الأصلانية في البلاد، التي لا تشكل 5 في المئة من تعداد سكان كندا.

ولاقى التقرير الذي نشرته الهيئة أمس، ردود أفعال غاضبة، حيث وجه سياسيون وناشطون اللوم للممارسات الحكومية العنصرية ضد السكان الأصلانيين، بما في ذلك النظام القضائي والشرطة.

ولفتت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إلى أن المحقق الإصلاحي الكندي، دكتور إيفان زنجر، وصف وجود السكان الأصلانيين المتزايد في السجون، بـ"المهزلة الوطنية".

وأشارت الصحيفة إلى أن عوامل كثيرة أدت إلى هذه المعدلات العالية، وتشمل الفقر المتفشي بين السكان الأصلانيين، وعنصرية الشرطة والنظام القضائي الذي يزيد من معدلات الإدانات لهذه الفئة من المجتمع دونا عن الأخرى.

وذكر التقرير الحكومي أن الأزمة لا تتوقف عند هذا الحد، بل عادة ما يُرسل المدانين من السكان الأصلانيين إلى أصعب السجون، ويتعرضون للاعتداءات الجسدية من قبل السجانين بشكل "لا يتناسب" مع الظروف التي يُفترض أنها "دفعت" الحراس إلى ضربهم، كما أنهم أكثر عرضة للزج في الحبس الانفرادي من غيرهم من المسجونين.

وقال زنجر إن ما يجعل نتائج التقرير أكثر إثارة للقلق هو أن نسبة السجناء من السكان الأصلانيين قد ازدادت بشكل متسارع جدا، وبفارق كبير عن الفئات العرقية الأخرى، فممنذ نيسان/ أبريل 2010، زاد عدد السكان الأصلانيين في السجون بنسبة 44 في المئة تقريبا، بينما انخفض عدد السجناء غير الأصليين خلال نفس الفترة بنسبة 13.7 في المئة.

وذكرت الصحيفة أنه رغم الوعود التي قدمها رئيس الوزراء جاستن ترودو، بعد وصوله للحكم عام 2015، بـ"الحد" من التمييز العنصري والمظالم العديدة التي تواجهها الشعوب الأصلانية في كندا، إلا أن عدد السجناء من السكان الأصلانيين، ارتفع بنسب عالية في عهده.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"