كورونا: 52 وفاة بالصين وأميركا تتوقع انتشار الفيروس بأراضيها

كورونا: 52 وفاة بالصين وأميركا تتوقع انتشار الفيروس بأراضيها
(أ.ب)

ارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في الصين القارية، اليوم الأربعاء، إلى 2715 حالة بعدما سجلت الساعات الـ24 الماضية وفاة 52 شخصاً بالفيروس، فيما أعلن مسؤول أميركي أن واشنطن تتوقع انتشار الوباء على أراضيها.

وقالت لجنة الصحة الوطنية في تحديثها اليومي للإحصاءات المتعلقة بتفشي الوباء إن عدد المصابين الجدد بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 406 أشخاص، الغالبية الساحقة منهم 401 يقطنون في مقاطعة هوباي، بؤرة الوباء في وسط البلاد والتي سجّلت فيها كلّ الوفيات الجديدة بدون استثناء.

وبذلك ارتفع إجمالي عدد الذين أصيبوا بالفيروس في الصين إلى أكثر من 78 ألف شخص.

أما في أميركا، قالت نانسي ميسونييه، وهي المسؤولة في المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها للصحافيين "في نهاية المطاف، نتوقع أن ينتشر الوباء في هذا البلد".

وأضافت "السؤال لم يعد حقا ما إذا كان سيحدث ذلك، بل متى سيحدث، وكم من الناس في هذا البلد سيكون مرضهم خطرا".

وتأتي هذه التصريحات العلنية، الأكثر إثارة للقلق من سابقاتها، في وقت يتصاعد فيه الخوف من انتشار وبائي للفيروس على نطاق دولي.

وأضافت ميسونييه أنه نظرا لعدم وجود لقاح أو دواء ضد الفيروس المستجد، فإن "أهم الأدوات في استجابتنا لهذا الفيروس" ستكون التدابير الوقائية غير الدوائية.

وأوضحت أنّ هذه التدابير ستختلف باختلاف الأوضاع والأماكن التي سيصل إليها الوباء ومدى خطورة تفشيّه فيها.

وقالت "بالنسبة للمدارس، فإن أحد الخيارات يمكن أن يكون توزيع التلامذة على مجموعات أصغر عددا، وفي حالة حدوث وباء شديد يمكن إغلاق المدارس وتدريس التلامذة عبر الإنترنت".

وأضافت "بالنسبة للبالغين، يمكن للشركات استبدال المقابلات وجها لوجه بمقابلات عبر الفيديو ومؤتمرات عن بعد وتقديم المزيد من الخيارات (لموظفيها) للتواصل عن بعد".

ولفتت المسؤولة إلى أنه على نطاق أوسع، قد تضطر بعض المدن إلى إلغاء المناسبات والأحداث العامة المزدحمة، كما يمكن للمستشفيات أن تؤخر بعض الإجراءات الطبية وأن تزيد الاستشارات عبر الهاتف.

وفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد-19"، بحسب التسمية التي أطلقتها عليه منظمة الصحة العالمية، ظهر أولا في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019 في مدينة ووهان في سوق لبيع الحيوانات البرية وانتشر بسرعة مع حركة انتقال كثيفة للمواطنين لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في كانون الثاني/يناير.

وفرضت السلطات الصينية في 23 كانون الثاني/يناير حجرا على ووهان البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، وأغلقت سائر أنحاء مقاطعة هوباي في الأيام التي تلت.

وبلغ الوباء ذروته في الصين بين 23 كانون الثاني/يناير و2 شباط/فبراير حين بدأ عدد الإصابات اليومية يتراجع، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويواصل الفيروس تفشيه إذ بات منتشرا خارج الصين في أكثر من ثلاثين دولة تسبب فيها بعشرات الوفيات وأكثر من 2500 إصابة.