نص وثيقة اتفاقية السلام "التاريخية" بين طالبان وأميركا

نص وثيقة اتفاقية السلام "التاريخية" بين طالبان وأميركا
(أ ب)

وقّعت واشنطن مع حركة طالبان اليوم السبت، اتفاقًا ينهي مسار أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

في ما يأتي نورد العناصر الرئيسية والمركزية من نص الاتفاقية والذي تم التوصّل إليه بعد أكثر من عام من المفاوضات الشاقّة؛ من المقرر أن تسحب واشنطن وحلفاؤها جميع قواتها من أفغانسان في غضون 14 شهرا إذا التزم عناصر طالبان بنود الاتفاق.

في البداية، ستخفض الولايات المتحدة عدد جنودها إلى 8600 في غضون 135 يوما اعتبارا من السبت، بينما ستسحب قوّاتها بشكل كامل من خمس قواعد عسكرية.

(أ ب)

ولدى الجيش الأميركي حاليا نحو 20 قاعدة بأحجام متباينة في أنحاء أفغانستان، بحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

وفي حال التزمت جميع الأطراف الاتفاق، فستستكمل الولايات المتحدة وشركاؤها "سحب جميع القوات المتبقية من أفغانستان".

وستمتنع الولايات المتحدة مستقبلا كذلك عن استخدام القوّة ضد أفغانستان أو التهديد بذلك أو التدخل في "شؤونها الداخلية".

وينص الاتفاق كذلك على بدء المحادثات بين طالبان "وجميع الأطراف الأفغان" اعتبارا من العاشر من آذار/ مارس. ولم ترد تفاصيل عن هوية الأطراف المتحاورين أو الجهة التي ستمثل الفريق الأفغاني.

وينص الاتفاق كذلك على أن وقف إطلاق النار سيكون مجرّد "بند" على جدول أعمال المحادثات، ما يعني أنه ليس إجباريا.

وبموجب الاتفاق، سيناقش المشاركون في المحادثات "موعد ووسائل تطبيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار".

اتّفقت الولايات المتحدة مع طالبان على تبادل آلاف السجناء في "إجراء لبناء الثقة" يتوقّع أن يتزامن مع بدء المحادثات بين طالبان والجانب الأفغاني.

(أ ب)

وجاء في النص أنه "سيتم إطلاق سراح ما يقارب خمسة آلاف سجين من طالبان وألف سجين من الجانب الآخر من القوات الأفغانية بحلول العاشر من آذار/ مارس".

وتعهّدت الولايات المتحدة كذلك بدء مراجعة قائمة العقوبات الحالية التي تستهدف قادة طالبان وأعضاء الحركة، بهدف رفع هذه الإجراءات بحلول 27 آب/ أغسطس 2020.

وقالت واشنطن إنها ستبدأ كذلك بـ"التواصل دبلوماسيًا" مع أعضاء مجلس الأمن الدولي وحكومة كابول لشطب طالبان من قوائم العقوبات.

ويحضّ الاتفاق طالبان على منع جماعات بينها تنظيم القاعدة من استخدام أفغانستان منصة لتهديد أمن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها.

وينص الاتفاق أنه على طالبان منع هذه المجموعات من "التجنيد والتدريب وجمع الأموال" وأن عليها عدم استضافتها في أفغانستان. ويمنع طالبان كذلك من تقديم وثائق سفر أو أخرى قانونية لهذه المجموعات.

(أ ب)

ولا ينص الاتفاق أن على طالبان أن تتبرّأ علنا من القاعدة أو تقطع صلاتها بها رسميا.

ومع ذلك، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طالبان في الدوحة السبت إلى "التزام وعودها بقطع العلاقات مع المجموعات الجهادية".

اختُتم الاتفاق بتعهّد الولايات المتحدة وطالبان السعي لإقامة علاقات "إيجابية" بينهما ومع أي حكومة تنبثق منها المحادثات الأفغانية الداخلية.

وتتعهّد الولايات المتحدة "السعي للتعاون اقتصاديا" مع "حكومة ما بعد التسوية الجديدة" التي ستتولى السلطة في كابول من أجل إعادة إعمار أفغانستان.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"