إحياء الذكرى السنوية الأولى لضحايا "مجزرة المسجدين"

إحياء الذكرى السنوية الأولى لضحايا "مجزرة المسجدين"
أحد مصابي المجزرة (أ ب- أرشيفية)

شارك الآلاف من النيوزلنديين، اليوم الأحد، بمسيرة تأبين ضخمة لإحياء الذكرى السنوية الأولى لـ"مجزرة المسجدين"، التي راح ضحيتها 51 مسلمًا.

ورغم إلغاء مراسم التأبين الرسمية التي كان من المفترض إقامتها في ملعب "هورن كاسل أرينا" ضمن التدابير المتخذة للحد من انتشار فيروس "كورونا، تدفق الآلاف إلى مسجدي "النور" و"لينوود"، اللذين كانا مسرحا للمجزرة المروعة؛ حيث وضعوا الزهور وأقاموا الصلوات على أرواح الضحايا.

وبهذه المناسبة، كتبت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، عبر حسابها على "فيسبوك"، قائلة عن المجزرة إنه "في مثل هذا اليوم قبل عام تغيرت بلادنا".

وأعربت أرديرن عن رغبتها في أن يتحول سيل الدعم لبلادها في 15 آذار/ مارس عام 2019 إلى دعم دائم يعود بالفائدة على الجميع.

وأكدت ضرورة عدم نسيان التضامن الذي أبداه الناس لبعضهم بعد الهجوم الإرهابي، دون الاهتمام بالاختلافات فيما بينهم.

ولفتت أن إلغاء مراسم التأبين الرسمية على خلفية الإجراءات الاستثنائية المرافقة لمكافحة انتشار فيروس كورونا كان صعبا ومؤثرا.

وقال ملحق الشؤون الإدارية والاجتماعية في القنصلية العامة التركية في مدينة سيدني الأسترالية، بلال أقصوي، إنهم أجرو استشارات مع مسؤولي الحكومة ومسؤولي المؤسسات الإسلامية حول المجزرة.

وأضاف المباحثات تناولت ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة المحلية التي يتحدث بها شعب الماوري السكان الأصليين لنيوزيلندا، وترميم مسجد لينوود، وتقديم خدمات دينية.

الإرهابي منفذ الهجوم (أ ب- أرشيفية)

وبدوره، رحب جمال فودة، إمام مسجد "النور"، بعشرات المتضامنين مع ضحايا المذبحة، بينهم أعضاء في نادي "تو تانغتا" المحلي لراكبي الدراجات النارية، والذين عبروا عن تضامنهم مع الضحايا بأداء الرقصة النيوزيلندية التقليدية "موري هاكا" في الساحة الخارجية للمسجد، حسب "أسوشيتيد برس".

وقال فودة، إن "جميع الناس من مختلف المعتقدات والخلفيات الثقافية قدموا إلى المسجد، لتقديم الدعم وكانوا متحدين كما نيوزيلندا".

ومن جهته، أوضح مزهر الدين سيد أحمد، أحد الناجين من مجزرة مسجد لينوود أنّ مراسم التأبين "وإن لم تكن طبقا للتقاليد الإسلامية، إلا أنها محاولة حتى يتمكن المجتمع من تخليد ذكرى المذبحة، ومشاعر الحزن التي رافقتها". ونوه أنّ مذبحة كرايست تشيرش "حفزت مشاعر الحب، والتعاطف بين المجتمع النيوزيلندي"، حسب المصدر ذاته.

وتابع أنه "خسرنا أصدقائنا وعائلاتنا والعديد من الأشخاص، لكن هناك جانبا إيجابيا في الواقعة، أنني شعرت بالامتنان لوجودي في هذا البلد".

كما عبر تيمال أتكاكوجو، الذي نجا من تسع رصاصات تعرض لها في مسجد النور، عن المشاعر الجياشة التي تولدت لديه في الذكرى الأولى للمذبحة.

وقال إننا "نشعر بالحزن أكثر من الغضب، عندما استيقظت هذا الصباح لم أستطع الكلام؛ لا أستطيع شرح ما أشعر به".

وفي 15 آذار/ مارس عام 2019، شهدت كرايست تشيرش مجزرة مروعة؛ حيث هاجم إرهابي يدعى تارانت بأسلحة رشاشة المصلين في مسجدي "النور" و"لينوود".

وأسفرت المجزرة الإرهابية، التي بثها المنفذ مباشرة عبر حسابه على "فيسبوك"، عن مقتل 51 وإصابة 50 آخرين، حسب أرقام رسمية.

ومن المقرر أن يمثل الإرهابي تارانت أمام القضاء في حزيران/ يونيو المقبل؛ بتهم "الإرهاب والقتل والشروع بالقتل".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص