العراق: إعادة قوات التحالف الدولي وبغداد تشكو واشنطن لمجلس الأمن

العراق: إعادة قوات التحالف الدولي وبغداد تشكو واشنطن لمجلس الأمن
مشيعون يحملون توابيت ملفوفة بأعلام اثنين من مقاتلي قوات الحشد الشعبي (أ ب)

بدأ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بإعادة تمركز مئات من قواته المتواجدة في القواعد العسكرية العراقية، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من هجوم صاروخي جديد استهدف قاعدة عراقية تنتشر فيها قوات أجنبية، وهو الهجوم المماثل الرابع والعشرون خلال أقل من ستة أشهر.

وقال الناطق باسم التحالف، مايلز كاغنز، إن "التحالف يعيد تمركز قوات من عدد قليل من القواعد الصغيرة".

ونقلت "فرانس برس" عن مسؤول في التحالف، لم تُسمّه القول إن أول عملية إعادة انتشار كانت تتم الثلاثاء على طول الحدود مع سورية.

وأضاف كاغنز: "يجري احتفال بالنقل اليوم لتسليم المنشآت للقوات العراقية، والنية هي مغادرة جميع قوات التحالف للقائم"، موضحًا أن هذه خطوة "تاريخية"، وأن نحو 300 عنصر من قوات التحالف سيتم نقلهم من القاعدة.

وسبق أن أعيد تموضع بعض القوات إلى مواقع للتحالف في سورية المجاورة التي تشهد نزاعا، إضافة إلى مدافع، بينما سيتم إرسال البعض الآخر إلى قواعد أخرى في العراق أو إلى الكويت.

ونفى المسؤول أن تكون عملية إعادة الانتشار ردا على تصعيد الهجمات الصاروخية الأسبوع الماضي، التي استهدفت القوات الأجنبية المتمركزة في أنحاء العراق.

سقوطُ صاروخين على قاعدة تضم قوات أجنبية قرب بغداد

وأعلن الجيش العراقي، اليوم، عن سقوط صاروخين على مواقع لقوات محلية في قاعدة عسكرية تضم جنودا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قرب بغداد.

وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش، في بيان إن "صاروخين سقطا مساء الإثنين على مواقع قواتنا الأمنية في معسكر بسماية" الواقع جنوب شرق بغداد.

وأضافت أن الصاروخين أُطلقا من أرض زراعية قريبة في منطقة النهروان، دون مزيد من التوضيح عن حجم الخسائر، بحسب وكالة "الأناضول" للأنباء.

وتضم القاعدة أيضا قوات أميركية وبريطانية وكندية وأسترالية، وتقوم خصوصا بتدريب عسكريين عراقيين على إطلاق النار وتشغيل الدبابات.

العراق يشكو واشنطن إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة

وفي سياقٍ ذي صلة، أعلنت السلطات العراقية، تقديم شكوى رسمية بحق الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن؛ احتجاجا على قصف أميركي طال مواقع أمنية وعسكرية ومدنية خلف 6 قتلى.

وقال مُتحدّث وزارة الخارجيّة العراقية، أحمد الصحّاف، في بيان إن الوزارة بعثت شكوى "برسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بخصوص القصف الأميركي على القوات العراقيّة".

وأضاف الصحّاف أن "وزارة الخارجيّة وصفت القصف الأميركيّ بهذه الشكوى بأنّه عمل عدائيّ، وخرق فاضح لشروط تواجد القوات الأمريكيّة في العراق".

وكانت الولايات المتحدة قد شنّت فجر الجمعة، قصفا جويا طال 5 مواقع لقوات "الحشد الشعبي" وقوات الجيش والشرطة في محافظة بابل، فضلا عن مطار كربلاء الدولي قيد الإنشاء؛ ما أدى لمقتل 3 عسكريين وشرطيين اثنين ومدني، وفق الجيش العراقي، بينما قال البنتاغون إن الهجوم استهدف كتائب "حزب الله" العراقي؛ إثر اتهامه بالوقوف وراء هجوم صاروخي، الأربعاء، على قاعدة "التاجي" قرب بغداد، والذي أدى إلى مقتل عنصرين من الجيش الأميركي ومتعاقد بريطاني، وإصابة 12 آخرين، وفق واشنطن.