لبنان: تسريح موظفين وخفض أجور دون سابق إنذار

لبنان: تسريح موظفين وخفض أجور دون سابق إنذار
(أ ب)

تجذّرت أزمة البطالة في الأسواق اللبنانية، جراء تفشي فيروس كورونا الذي تسبب في تعطيل العجلة الاقتصادية في البلاد، بالإضافة إلى الحالة الاقتصادية السيئة للبلاد إثر الثورة اللبنانية.

ووسعت الحكومة اللبنانية نطاق قيود التعبئة العامة، وفرضت على المواطنين حظرا للتجوال لمدة 10 ساعات يوميا حتى 26 نيسان/ أبريل الجاري، وكلفت القوى العسكرية والأمنية بتنفيذ القرار.

كما أغلقت جميع المرافق البحرية والبرية والجوية أنشطتها، بما في ذلك المطاعم والأسواق التجارية والمؤسسات الخاصة والعامة والمدارس والجامعات، ضمن إجراءات احترازية من كورونا.

فيما ارتأت نقابات عمالية واتحادات، التوقف عن العمل مدة غير محددة، في جميع أنحاء البلاد.

وأعلن لبنان عن أول إصابة بالفيروس، لسيدة قادمة من إيران في 21 شباط/ فبراير الماضي، فيما بلغ عدد المصابين حتى الثلاثاء 641 حالة منها 21 حالة وفاة.

ويزيد من صعوبة الوضع، أن لبنان يشهد منذ17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، احتجاجات شعبية ترفع مطالب سياسية واقتصادية، ويغلق مشاركون فيها بين الحين والآخر، طرقات رئيسية ومؤسّسات حكومية.

وكشف رئيس مركز الدولية للمعلومات، جواد عدرا، عن "عدد العاملين الذين تركوا عملهم جراء جائحة الكورونا بلغ 25 - 30 ألفا"، وسط ضبابية بشأن موعد انتهاء الإجراءات دون رجعة.

وقال عدرا في حديث مع الأناضول، إن آلاف العائلات التي باتت دون دخل يومي، يعمل أربابها في المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وتسلّل الشلل إلى القطاعات الاقتصادية تدريجيا، إذ أصبح معظم العمال من دون وظائف، ولا سيما وأن غالبية المؤسسات في البلاد تعاني من ركود اقتصادي قبل ظهور الوباء.

بينما عمدت بعض الشركات، كي لا تتخذ قرار الإقفال النهائي، إلى تجميد دفع رواتب موظفيها أو تقديم إجازات طوعية غير مدفوعة الأجر.

وبين المهندس إيلي ضو (38 عاما)، أن الشركة التي يعمل فيها منذ 10 سنوات، اقتطعت من راتبه دون إنذار، وأجبرته على توقيع عقد في حال بقيت التعبئة العامة، لن يحصل بموجبه على راتبه خلال الأشهر المقبلة، إلّا أنّ وظيفته محفوظة.

أما ليلى شكور (45 عاما)، سكرتيرة في مؤسسة خاصة، فتذكر أنها بقيت في عملها على الرغم من اقتطاع 60 بالمئة من راتبها، وتقول شكور: "بالحد الأدنى أستطيع تأمين الخبز والطعام الأساسي للعائلة".

وتنعكس الأزمة المالية في لبنان، على سعر الصرف، إذ يتراوح سعر صرف الدولار الواحد في السوق السوداء (غير الرسمية) بين 2900 إلى 3000 ليرة، مقارنة مع 1507 ليرة في السوق الرسمية.

وعلّق المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الاجتماعية، جاد حيدر، بأن "الحكومة ترصد مبالغ للعائلات المتضررة.. وحتى الآن رصدت 75 مليار ليرة (الدولار = 1507 ليرات) ستوزع على المواطنين".

وتابع حيدر بقوله إن "أوكلت إلى الجيش اللبناني مهمة تسليم لوائح العائلات البالغ عددهم 180 ألف عائلة، على أن يبدأ تسليم 400 ألف ليرة لكل عائلة من المشمولين بالمرحلة الأولى، خلال الأسبوع الجاري".

وأضاف حيدر أن "المساعدات ستبقى مستمرة ومستدامة طالما أن التعبئة العامة مستمرة، ولكن حتى الساعة لا نعرف إن كان سيبقى الدعم عيني أو مادي".

وخلال وقت سابق من الشهر الجاري، وافق مجلس الوزراء على تقديم مساعدة مالية تبلغ 400 ألف ليرة لبنانية أي ما يعادل نحو 230 دولارا لكل أسرة محتاجة، توزع عن طريق الجيش.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ