إيران: المحلات التجارية في طهران تعيد فتح أبوابها على حذر

إيران: المحلات التجارية في طهران تعيد فتح أبوابها على حذر
(أ ب)

أعادت بعض المحلات التجارية في العاصمة الإيرانية طهران والبلدات المجاورة، اليوم السبت، فتح أبوابها بعد أسابيع من تدابير الإغلاق التي فرضتها الحكومة إثر تفشي وباء كورونا المستجد في البلاد.

وقال قادة إيرانيون إنهم اضطروا إلى التفكير في العواقب الاقتصادية لإجراءات الحجر الصحي، لا سيما وأن البلاد تكافح في ظل العقوبات الشديدة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد انسحاب واشنطن من اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن تفاعل السلطات الإيرانية البطيء مع تفشي الوباء في البلاد ساهم في انتشاره، إذ أعنت إيران عن أكثر من 80 ألف حالة مؤكدة، وأكثر من 5000 حالة وفاة، إلا أنها تنوي رغم ذلك تضييق نطاق القيود التي فرضتها طيلة الفترة الماضية للسيطرة على الوباء.

وأعادت السلطات فتح المكاتب الحكومية شرط أن يعمل ثلث الموظفين من المنزل، فيما ستبقى صالات الألعاب الرياضية، والمطاعم، ومراكز التسوق مغلقة، بالإضافة إلى الأضرحة، والمساجد، والمدارس، والجامعات، والبازار الكبير في طهران، كما لا يزال الحظر على التجمعات العامة ساريًا.

ودعا خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، أمس الجمعة، إيران إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين الذين هم أكثر عرضة للإصابة داخل مرافق الاحتجاز في البلاد، لكن إيران التي أفرجت مؤقتًا عن مائة ألف سجين، لا تزال تحتجز العديد من الأشخاص مزدوجي الجنسية المدانين بتهم أمنية.

وقالت جماعات حقوقية إن العديد من مزدوجي الجنسية هم سجناء سياسيون أو محتجزون كأوراق مساومة للمفاوضات المستقبلية مع الغرب، فيما نفى المتحدث باسم القضاء، غلام حسين الإسماعيلي، أن تكون الجنسية عاملًا في الإفراج عن السجناء.

وأشار الإسماعيلي في حديثه مع صحيفة همشهري اليومية إلى أن "الإفراج مرفوض عندما يحظره القانون، أو عندما تعرض حريتهم الأمن الاجتماعي، والاقتصادي، والنفسي لمواطنينا للخطر".

وقال خبراء الأمم المتحدة إنهم "ندرك الوضع الطارئ في جمهورية إيران الإسلامية، والمشاكل التي تواجهها في مكافحة الوباء، بما في ذلك تحديات الوصول إلى الإمدادات الطبية بسبب العقوبات، إلا أن البعض في خطر كبير جراء مرض كوفيد-19 بسبب أعمارهم، أو الظروف الصحية الكامنة، ندعو السلطات إلى إطلاق سراحهم على الفور".

وسلط الخبراء الضوء على قضايا إنسانية عديدة، من ضمنها قضية محامية حقوق الإنسان نسرين ستوده، والناشطة نرجس محمدي، وآرش صادقي، بالإضافة إلى حاملي الجنسية المزدوجة من ضمنهم الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي، والإيراني الأميركي مراد طباز، والإيرانيان النمساويان كمران غديري ومسعود مصعب.