ترامب يدعو المزارعين الأميركيين إلى التمرد على العزل

ترامب يدعو المزارعين الأميركيين إلى التمرد على العزل
(أ. ب.)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم السبت، عن برنامج جديد لمساعدة المزارعين الأميركيين، الذين يعدون بغالبيتهم ناخبين أوفياء له وتضرروا بشدة من كوفيد-19، داعيا إلى التمرد على إجراءات العزل الرامية لاحتواء الوباء، الذي أودى بحياة حوالى 37 ألف شخص في أول اقتصاد في العالم.

وبمعزل عن مؤتمره الصحافي اليومي، الذي يكرسه عادة لمهاجمة خصومه، عبر ترامب في تغريدة عن دعمه لمتظاهرين احتجوا على أوامر الحجْر المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، داعيا إلى "تحرير" ثلاث ولايات أميركية حكامها ديموقراطيون.

وكتب الملياردير الجمهوري رسائل بأحرف كبيرة على حسابه في تويتر "حرروا مينيسوتا!"، "حرروا ميشيغان!" و"حرروا فرجينيا!". وهذه الولايات الثلاث يحكمها ديموقراطيون أمروا السكان بالبقاء في منازلهم.

وجاء ذلك بينما تخطى عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، التي أصبحت منذ نهاية آذار/ مارس البلد الأكثر تأثرا بالوباء، الـ700 ألف، حسب تعداد لجامعة جونز هوبكنز.

وتفيد هذه الأرقام أن عدد الإصابات ارتفع إلى 700 ألف و282 وعدد الوفيات 36 ألفا و773 من بينها سجلت 3856 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة وتشمل حالات "مرتبطة على الأرجح" بكوفيد-19.

وانتهز الرئيس الأميركي فرصة مؤتمره الصحافي اليومي حول فيروس كورونا، ليعلن عن مساعدات مباشرة وغير مباشرة بقيمة 19 مليار دولار للأرياف.

وقال ترامب الذي يأمل في انتخابه لولاية رئاسية ثانية في اقتراع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل "سنطبق برنامج مساعدات بقيمة 19 مليار دولار من أجل مزارعينا ومربي الماشية الرائعين الذين يواجهون عواقب الوباء العالمي".

وأوضح وزير الزراعة الأميركي سوني بيرديو إن 16 مليار دولار ستذهب مباشرة إلى المزارعين، بينما سيتم استخدام المليارات الثلاثة المتبقية لشراء منتجات غذائية ستوزع على الأكثر فقرا.

وما زال المزارعون يشكلون قاعدة انتخابية لترامب.

وكان الرئيس الجمهوري أغرق جزءا من قطاع الزراعة الأميركية في أزمة من خلال خوضه حربا تجارية مكلفة مع الصين. وقد ردت بكين باستهداف هؤلاء الداعمين الأوفياء للرئيس عبر فرض رسوم استيراد كبيرة على منتجاتهم.

لكن في المجموع فرض ترامب دفع 28 مليار دولار للمزارعين للتعويض عن النقص الناجم عن خسارة السوق الصينية.

ويعاني قطاع الصناعات الغذائية بأكمله بشكل كبير من تداعيات وباء كوفيد-19، الذي يضرب بقوة الولايات المتحدة حيث تخضع غالبية السكان لإجراءات حجر، بينما أجبرت كل قطاعات الوجبات الغذائية، المطاعم والمقاهي ومتعهدو المواد الغذائية الذين يعدون من كبار المستهلكين للمنتجات الزراعية، إما على الحد من نشاطهم أو التوقف عن العمل.

لذلك قررت وزارة لزراعة العمل مع الموزعين المحليين والإقليميين الذين اختفى زبائنهم من مطاعم وفنادق بين ليلة وضحاها، لشراء منتجات طازجة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

كما تنوي الوزارة شراء خضار وفاكهة طازجة بقيمة مئة مليون دولار شهريا ومنتجات ألبان بقيمة مئة مليون أخرى ولحوم بقيمة مئة مليون دولار أيضا.

ولم يتوقف المزارعون عن العمل منذ بداية الأزمة لكن الطلب العادي تراجع.

وذكرت أكبر نقابة للمزارعين في البلاد "فارم بورو" أنه "مع إغلاق المدارس والجامعات والمطاعم والحانات، لم تعد هذه تشتري اللبن والخضار والفاكهة وغيرها من المواد الغذائية، ما أدى إلى خفض أسعار الحبوب والماشية بصورة مضطردة".

في الجانب اللوجستي، ليست دوائر التوزيع المخصصة للمطاعم هي نفسها التي تختص بالتوزيع على الأفراد، مع اختلاف المحتويات وتعديلها ليس سهلا.

والقطاع الآخر المتضرر هو تربية الأبقار. فقد تراجعت أسعار الأبقار الحية في شيكاغو بأكثر من 25 بالمئة الجمعة عما كانت عليه في منتصف كانون الثاني/يناير، لكن في المحلات التجارية ارتفعت أسعار اللحوم.

عبر ترامب في مؤتمره الصحافي أيضا عن أمله في استئناف حملته الانتخابية بسرعة. وقال "آمل أن نتمكن من عقد تجمعات (انتخابية)، هذا جيد جدا للبلاد (...) وهذا مهم جدا للسياسة. هذه طريقة رائعة لنشر رسالتنا".

كما عبّر عن شعوره بالإحباط بسبب عدم تمكّنه من مغادرة واشنطن، بينما اعتاد سابقا على قضاء عطلة نهاية الأسبوع في مارالاغو بفلوريدا. وقال "أعتقد أنني موجود في البيت الأبيض منذ، لا أعرف، منذ أشهر".

وكانت هذه الحملة توقفت منذ بداية وباء كوفيد-19. غير أن الرئيس ينتهز فرصة مؤتمره الصحافي ليهاجم خصومه باستمرار.