مساعدو ترامب يوجهونه للحديث عن الاقتصاد بدل نصائحه حول كورونا

مساعدو ترامب يوجهونه للحديث عن الاقتصاد بدل نصائحه حول كورونا
(أ ب)

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انحيازا واضحا لقاعدته الانتخابية في استجابته لأزمة تفشي فيروس كورونا التي حصدت حياة عشرات آلاف الأميركيين، ويبدو أن إدارته لا تزال مصممة على هذا النهج، ولكن دائرته المقربة تشعر بالقلق من أن تعامله مع الأزمة قد يضعف فرص إعادة انتخابه في الجولة القادمة، ووجهته إلى الحديث عن المسائل الاقتصادية فقط.

وجاء ذلك بتقرير صدر عن وكالة "أسوشييتد برس" للأنباء، أشارت فيه إلى أن دائرة الرئيس المقربة قلقة من أن تصريحاته ونصائحه في أزمة كورونا، والتي أُدينت على نطاق واسع، قد تضر في حملته للانتخابات الرئاسية القادمة في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

(أ ب)

وأشارت الوكالة إلى أن هذا القلق يدفع ترامب نحو التركيز على المشاكل الاقتصادية التي جلبها الفيروس مع خروج أكثر من 20 مليون أميركي من وظائفهم بسبب قوانين التباعد الاجتماعي، كونه الموضوع الأكثر إلحاحا في الولايات المتحدة، وأقل إثارة للجدل من تصريحاته الطبية الكارثية، والتي كان آخرها اقتراحه للناس أن يتناولوا المعقمات الكيميائية لعلاج الفيروس، في تصريح انتقدته حتى الشركات المصنعة لهذه المعقمات.

(أ ب)


ولفتت الوكالة إلى أن ترامب فاز في الانتخابات السابقة لأنه استند بشكل أساسي إلى قواعد الجمهوريين الانتخابية، وأصوات إضافية في الولايات "المتأرجحة"، أي تلك التي لا تصوت بمعظمها لأحد الحزبين، ولكن استمراره بصب تركيزه عليها، حتى في وسط أزمة بهذا الحجم، قد يقلل فرص نجاحه.

وقالت الوكالة إن الجمهوريين قلقين من أنه بات يخسر التأييد الذي كان يحظى به في هذه الولايات، مؤخرا، بسبب استجابته المتأخرة والضعيفة للأزمة، وذلك برغم أن معدل تأييد الأميركيين له بقي ثابت عند 42 بالمئة تقريبا، طوال فترة رئاسته.

(أ ب)

وذكرت الوكالة أن ذلك يتغير اليوم مع ظهور علامات على أن مديري حملة ترامب الانتخابية قلقين من خسارة ولايتي فلورديا ووسكونسن.

وشدد مسؤولو حملة ترامب الانتخابية، والذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم، في حديث مع الوكالة، على أن الانتخابات لا تزال على بعد ستة أشهر، وهي كافية لقلب موازين القوى لصالح الرئيس، ناهيك عن أنهم يعتقدون أن تراجع الوباء أو انتعاش الاقتصاد قد يحسن من فرصه. وقالوا إنهم يرون أن الناخبين سيثنون على ترامب للنتائج الاقتصادية التي حققها قبل تفشي الوباء.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص