المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ترد دعوى لاجئين سوريين بطلب تأشيرة إنسانية

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ترد دعوى لاجئين سوريين بطلب تأشيرة إنسانية
لاجئون سوريون (أ ب)

رفضت السفارة البلجيكية في بيروت، منح لاجئين سوريين تأشيرة إنسانية للجوء إلى بلجيكا، وعليه قدم اللاجئون السوريون شكوى للغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وردت الغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، على الدعوى التي قدمها السوريون لرفض السفارة البلجيكية في بيروت منحهم التأشيرة إنسانية، موضحة أن لا علاقة لهم بالدولة البلجيكية ولا تشملهم قوانينها.

وهي أول قضية من نوعها تصدر الغرفة العليا حكما فيها، وهي أعلى هيئة في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا تصدر إلا نادرًا قرارات رد شكاوى.

والمتقدمون بالشكوى هما لاجئان سوريان مع ولديهما يتحدرون من حلب، رفضت السفارة البلجيكية في بيروت منحهم تأشيرة إقامة لفترة قصيرة لأغراض إنسانية. وكانوا يأملون لاحقا في تقديم طلب لجوء في بلجيكا.

وفي الشكوى أكدوا أن الرفض يمس بحقوقهم المضمونة في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان. وفي نظرهم فان رفض السلطات البلجيكية منحهم تأشيرة "إنسانية" يعرضهم لخطر التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة (المادة 3 في المعاهدة).

لكن الغرفة الكبرى رأت أن أصحاب الشكوى لا يشملهم اختصاص القضاء في إحدى الدول الموقعة على المعاهدة كبلجيكا وبالتالي هذا الأمر لا ينطبق عليهم.

ولم يكن اللاجئون السوريون على الأراضي البلجيكية وليس لديهم أيضا حياة عائلية أو خاصة سابقة في البلد.

وأضافت أنه "بالنسبة إلى المحكمة فإن اتخاذ قرار مغاير قد يفضي إلى تطبيق شبه عالمي للمعاهدة وبالتالي إلزام الدول الأعضاء السماح بدخول أي شخص على أراضيها يتعرض لمعاملة مخالفة للمعاهدة خارج اختصاصها". وبالتالي "ترى المحكمة أن أصحاب الشكوى لا تنطبق عليهم القوانين البلجيكية" وطلبهم مرفوض.

وخلصت المحكمة إلى أن هذا القرار "لا يشكل عقبة أمام جهود الدول الأعضاء لتسهيل الوصول إلى إجراءات اللجوء من خلال سفاراتها أو قنصلياتها".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ