فرنسا تحذر إسرائيل: تنفيذ الضم يسيء للعلاقات الثنائية

فرنسا تحذر إسرائيل: تنفيذ الضم يسيء للعلاقات الثنائية
ماكرون ونتنياهو في لقاء سابق (أ ب)

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، رفضها لمخطط الحكومة الإسرائيلية، ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى "سيادة" إسرائيل، وأكدت أن ذلك سيؤدي إلى تدهور العلاقات الثنائية، كما سيكون له آثار سلبية على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية "إن مثل هذا القرار سيكون انتهاكا للقانون الدولي وسيقوض بشكل خطير حل الدولتين"، وشددت الخارجية الفرنسية في بيان صدر عنها بمناسبة تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديد على أن "فرنسا مستعدة لمرافقة أي جهد لاستئناف المفاوضات بين الطرفين".

وكان الاتحاد الأوروبي، قد طالب فجر اليوم، الثلاثاء، الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالتخلى عن مخطط الضم، وحث إسرائيل على ضرورة احترام القانون الدولي، وذلك في بيان وافقت عليه 25 دولة من بين 27 دولة عضوا.

وأورد بيان صادر عن وزير خارجية الاتحاد، جوزيب بوريل، "نحث إسرائيل على الامتناع عن أي قرار أحادي من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي أرض فلسطينية محتلة، وهو الأمر الذي يشكل خرقا للقانون الدولي".

من جهته، قال وزير خارجية لوكسمبورغ، يان إسيلبورن، "أنا مسرور لأن 25 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي قد دعمت هذا الإعلان، والذي هو نتيجة لمبادرة اتخذتها في 12 أيار/ مايو مع زميلي الأيرلندي سيمون كوفيني".

لكنه "أسف بشدة" لغياب دولتين في الاتحاد الأوروبي "عن هذه القضية الحاسمة لمصداقية" سياسته الخارجية. ورفضت النمسا والمجر الانضمام الى البيان خلال مناقشته في 15 أيار/ مايو من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بحسب إسيلبورن.

وقال المتحدث باسم بوريل، بيتر ستانو، في وقت سابق اليوم، إن "الإعلان يُذكر بمواقف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بضرورة احترام القانون الدولي ودعم حل الدولتين، بحيث تكون القدس عاصمة الدولتين المستقبلية، والسبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة".

وأضاف "نكرر موقف الاتحاد الأوروبي الذي اتفقت عليه جميع الدول الأعضاء. لسنا في نهاية العملية. لقد تم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. والاتحاد الأوروبي مستعد للعمل معها بشكل بناء".

وصرح إسيلبورن، نهاية الأسبوع الماضي، بأنه "نحن لا نتحدث عن العقوبات. نحن نضع أنفسنا في وضع وقائي" مشيرا إلى أن "هذا النص ليس عدوانيا".

وأضاف "إذا انتقلت إسرائيل إلى التطبيق وضمت غور الأردن في الضفة الغربية، لا أرى أي اختلاف مع ما فعلته روسيا مع شبه جزيرة القرم" في عام 2014.

وتدارك "لكنني لا أريد التحدث عن العقوبات في الوقت الحالي (...) فأمامنا شهرين حتى 15 تموز/ يوليو لإقناع إسرائيل بالتخلي عن هذا المشروع".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لدى تنصيب حكومته الخامسة، إنه "حان الوقت لتطبيق القانون الإسرائيلي" على أجزاء من الضفة الغربية.

وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة، وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن مخطط الضم يشمل 30% من مساحة الضفة الغربية، ويشمل ذلك المستوطنات وغور الأردن.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص