دول أوروبية في مجلس الأمن: لن نعترف بأي تغيير تجريه إسرائيل في الأراضي المحتلة

دول أوروبية في مجلس الأمن: لن نعترف بأي تغيير تجريه إسرائيل في الأراضي المحتلة
جدار الفصل في القدس المحتلة (أ ب أ)

أكدت دول أوروبية في مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، عدم اعترافها بأي تغيير تجريه إسرائيل على حدود ما قبل الخامس من حزيران/ يونيو 1967. فيما حث المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، على "التراجع عن تهديداتها بضم" أجزاء من الضفة الغربية.

وجاء إعلان الدول الأوروبية في بيان مشترك صدر عن مندوبي فرنسا وبلجيكا وألمانيا وأستونيا وبولندا لدي الأمم المتحدة، قبيل دقائق من بدء جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية.

أكدت دول أوروبية في مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، عدم اعترافها بأي تغيير تجريه إسرائيل على حدود ما قبل الخامس من يونيو/ حزيران 1967.

جاء ذلك في بيان مشترك أصدره مندوبو الدول الخمس (فرنسا وبلجيكا وألمانيا واستونيا وبولندا) لدي الأمم المتحدة، وذلك قبيل دقائق من بدء جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية.

وذكرت الدول في بيانها أن "القانون الدولي يعد ركيزة أساسية للنظام الدولي، ونحن لن نعترف بأي تغيير على حدود 1967، ما لم يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على ذلك".

مجلس الأمن يصوت على القرار 2334، ديسمبر 2016 (أ ب)

وأضاف أن "حل الدولتين مع كون القدس العاصمة المستقبلية لهما، هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة".

وأعرب سفراء الدول الخمس في بيانهم، عن "القلق البالغ إزاء ما أعلنته إسرائيل حول نيتها ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، على النحو الذي صرح به رئيس الحكومة الإسرائيلية (بنيامين نتانياهو) في الكنيست في 17 أيار/ مايو".

وحث البيان إسرائيل بشدة "على الامتناع عن أي قرار أحادي من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي أرض فلسطينية محتلة لتعارضه مع القانون الدولي".

وأكد السفراء، استعداد بلدانهم لدعم وتيسير استئناف المفاوضات المباشرة والهادفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لحل جميع قضايا الوضع النهائي وتحقيق سلام عادل ودائم.

ملادينوف في غزة (أ ب أ)

فيما حض ملادينوف القادة الفلسطينيين "على العودة إلى المحادثات مع كافة أعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط"، وهي الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وقال ملادينوف خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي "أدعو زملائي في اللجنة الرباعية إلى العمل مع الأمم المتحدة والتوصل سريعًا لاقتراح يسمح للجنة بلعب دورها كوسيط، والعمل بصورة مشتركة مع دول المنطقة للتقدم في تحقيق السلام".

ويأتي تصريحات ملادينوف التي حملت طابعًا مباشرًا نادرًا، وبيان الدول الأوروبية، غداة إعلان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وضع حد للتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، التي تسعى إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وقال ملادينوف إنه سيحاور الخميس القادة الفلسطينيين بشأن النتائج العملية لهذا الإعلان والتي لم يحددها عباس. وحذر ملادينوف من أن "ضم أجزاء من الضفة الغربية... يمثل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي ويسدد ضربة قاضية لحل الدولتين".

وأضاف أن ذلك "يغلق الباب أمام استئناف المفاوضات ويقوض الجهود الهادفة لتحقيق السلام الإقليمي وجهودنا الأوسع في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين".

"فرنسا تنسق للجم مخطط الضم"

جان إيف لو دريان (أ ب)

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، إن قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية جزئيا سيمثل انتهاكا خطيرا، وشدد على أن فرنسا تعمل مع شركاء أوروبيين للتوصل إلى خطة تحرك مشتركة لمنع ذلك والرد عليه في حال أقدمت عليه إسرائيل.

جاءت تصريحات لو دريان خلال اجتماع برلماني عقد اليوم، وأوضح خلالها أنه "على مدى الأيام القليلة الماضية عقدنا عدة مؤتمرات بالفيديو مع زملاء أوروبيين... بهدف اتخاذ قرار بشأن إجراء مشترك للمنع والرد في نهاية المطاف إذا اتخذ مثل هذا القرار".

وقال وزير الخارجية الفرنسيخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية (البرلمان) "نحن نعمل مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بالإضافة إلى بعض الدول الأعضاء، لوكسمبورغ وإيرلندا، (...) لبلورة تحرّك مشترك".

وأضاف أنّ الهدف من هذا التحرّك هو إعادة "الجميع إلى طاولة المفاوضات"، مشيراً إلى أنه سيجتمع "في غضون أيام قليلة" مع نظيره الإسرائيلي الجديد. وأوضح الوزير الفرنسي "سنعمل بهذا الاتّجاه مع بعضنا البعض بتكتّم، وبطريقة أكثر علنية إذا ما أتيحت لنا الفرصة في الأيام المقبلة".

كما لفت لو دريان إلى أنّ إسرائيل قد تواجه إجراءات أوروبية انتقامية إذا ما مضت قدماً بخطّتها ضمّ أجزاء من الضفّة الغربية. وقال الوزير الفرنسي "نحن نعمل سوياً على تحرّك مشترك للدرء، وربّما للردّ، إذا ما نفّذت" الحكومة الإسرائيلية الجديدة مخطّطها بضمّ أراض فلسطينية محتلّة.

وشدد لو دريان على أنّ إقدام إسرائيل على هذا الأمر "سيشكّل بالنسبة لنا انتهاكاً خطيراً" للقانون الدولي و"سيعرّض حلّ الدولتين، وإمكانية التوصّل إلى سلام دائم، لخطر بطريقة لا عودة عنها".

ولفت لو دريان إلى أنّ بلاده "على اتّصال مع الدول العربية، وبخاصة مع الأردن ومصر والدول الموقّعة على اتفاقيات سلام مع إسرائيل، حتى تنقل هذه الدول رسائل على مستوى رفيع إلى الحكومة الإسرائيلية" وكذلك إلى السلطة الفلسطينية.