بن سلمان يواصل بناء مفاعل نووي.. دون رقابة دولية

بن سلمان يواصل بناء مفاعل نووي.. دون رقابة دولية

بيّنت صور للأقمار الصناعيّة، نشرتها وكالة "بلومبيرغ" الأميركيّة، اليوم، الخميس، أنّ السعوديّة تمضي في بناء مفاعل نووي رغم أنها لم تكمل قواعد المراقبة الدوليّة.

وبحسب الوكالة، تثير هذه الخطوة مخاوف خبراء السيّطرة على الأسلحة.

وتوضح الصور أن السعودية بَنَت سقفا فوق المنشأة النوويّة قبل تطبيق لوائح الوكالة الدولية للطاقة الذريّة، التي تمكّن من التحقّق المبكّر من تصميم المفاعل، ولفتت الوكالة إلى أنّ التخلّي عن الرقابة في مرحلة بناء مفاعل البحث يشكّل نقلة غير عاديّة لتجاوز القواعد التي تحول دون تحويل مفاعل نووي سلمي إلى مفاعل للأهداف العسكريّة.

وبينما تكرّر السعوديّة تعهداتها الصارمة بأن يكون المفاعل النووي للأهداف السلميّة؛ قال ولي العهد، محمد بن سلمان، عام 2018، إنّ بلاده ستطوّر قنبلة نوويّة إن طوّرت إيران قنبلة مشابهة، وهو ما أدّى إلى مخاوف في أوساط المراقبين النوويّين من الصّعب التأكد منها، "لأنّ إمكانية دخول المفاعلات النووية الإيرانيّة، أسهل بكثير ممّا تتيحه السّعوديّة"، بحسب الوكالة.

وتظهر الصور الجديدة أنّ السقف المكتمل، تقريبًا، يخفي تحته الآن وعاء المفاعل الأسطواني، الذي كان لا يزال مرئيًا في آذار/مارس الماضي.

وتحدّث السعودية بشكل مفتوح عن نيّتها الحصول على طاقة نوويّة، "لكنّه من غير الواضح ما نوع الرقابة التي ستضعها المملكة في المفاعل النووي"، بحسب الوكالة، التي أضافت أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أرسل إلى السعوديّة طالبًا فيها استخدام التكنولوجيا النووية الأميركيّة.

ونقلت الوكالة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذريّة، رافائيل ماريانو غروسي، في الخامس من شباط/ فبراير خلال لقائه وزير الخارجيّة الأميركي، مايك بومبيو، قوله "إن السعودية تعي ما هي الواجبات المطلوبة منها".

ويشرح المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذريّة، روبرت كيلي، الذي قاد عمليات التفتيش في العراق وليبيا وجنوب أفريقيا، أنّ مفتّشي الوكالة "يقيسون مستويات اليورانيوم حول العالم، عبر التأكد من التصميمات التي يتم فيها الحفاظ على المواد داخل المفاعل، وحتى لا يتم تهريبها عبر أبواب سرية أو أنفاق".

ومفاعل الأبحاث الذي تقوم السعودية ببنائه باعته لها شركة "إينفاب سي" الحكوميّة الأرجنتينيّة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"