سفن وقود إيرانية تقترب من فنزويلا رغم تحذيرات أميركية

سفن وقود إيرانية تقترب من فنزويلا رغم تحذيرات أميركية
صورة توضيحية لناقلة نفط إيرانية

تقطع 5 سفن إيرانيّة المحيط الأطلسي حاملة النفط في طريقها إلى فنزويلا، بشكل مخالف للعقوبات الأميركيّة المفروضة على البلدين، وسط تحذيرات من أن تقوم الولايات المتحدة بشنّ عملية ضد السفن.

ومن المقرّر أن تصل السفن فنزويلا غدًا، الأحد، بعدما بيّنت صور الأقمار الصناعية أمس، الجمعة، أنها غادرت مضيق جبل طارق.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم، السبت، في اتصال هاتفي مع أمير قطر، إنّ بلاده "سترد بالمثل في حال تسببت الولايات المتحدة بأي مشكلة لناقلات النفط الإيرانية في الكاريبي أو أي منطقة أخرى".

صور الأقمار الصناعية للسفن الإيرانية
صور الأقمار الصناعية للسفن الإيرانية

ولم يصدر أي إعلان رسمي من الولايات المتحدة إن كانت ستعترض السفن أم لا، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج العربي وفي فنزويلا، التي تعتبر الولايات المتحدة رئيسها، نيكولاس مادورو، رئيسًا "غير شرعي"، ودعمت انقلابا مضادًا قاده رئيس البرلمان، خوان غوايدو.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس، دونالد ترامب، لـ"رويترز"، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تدرس "إجراءات يمكنها اتخاذها ردا على شحنة إيران"، دون إيضاح ما هي الوسائل، إلا أن إيران استغلت هذه التصريحات لترفع شكوى للأمم المتحدة.

ويعتبر ملفّا إيران وفنزويلا ملفّين مهمّين في الإدارة الأميركيّة، التي تفرض عقوبات قاسية على البلدين، لمنعهما من تصدير واستيراد الوقود، وهو ما تسبّب بأزمة وقود خانقة في فنزويلا.

وتقوم البحرية الأميركيّة بدوريات روتينيّة في مياه البحر الكاريبي، بالقرب من الطريق المحتمل للناقلات الإيرانية. إذ تتبع هذه المنطقة الأسطول الأميركيّ الرابع.

وبعيدًا عن التصعيد الأميركي المحتمل، فإنّ شحنة النفط الإيرانيّة ضرورية لفنزويلا، لأنها الوحيدة "على المدى القصير" التي يمكن للبلاد استخدامها، ما يعني أن اعتراضها سيؤدي إلى أزمة خانقة.

ونقلت وكالة "أسوشياتد برس"، عن شركة "ريفينيتيف"، وهي شركة تراقب حركة الملاحة البحرية، إن قيمة البنزين على السفن الإيرانيّة أكثر من 45 مليون دولار.

ويتوقع الخبير النفطي أنطونيو دي لا كروز أنه "إذا وصلت السفن، فسيكون مادورو قد فتح طريقا للإمداد، وينقذ نفسه من أزمة الوقود الحالية".

وأوّل أمس، الخميس، استبقت فنزويلا وصول السفن الإيرانية بإجراء تجربة صواريخ في جزيرة لا أورشيلا، قال الرئيس مادورو إنها "صواريخ بدقة قصوى للدفاع عن مياهنا وسواحلنا".

وجرت التجارب في إطار "الدرع البوليفارية"، عملية الانتشار الدائم التي أمر بها في شباط/فبراير الماضي.

واحتفل مادورو، الأربعاء، بالإعلان عن قرب وصول ناقلات نفط أرسلتها إيران إلى بلده، وقال في كلمة بثتها شبكة التلفزيون الحكومية: "نحن مستعدون لكل شيء وفي أي وقت"، معبرا عن شكره لحليفه الإيراني على الدعم في مواجهة عداء واشنطن.

من جهته، وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد الماضي، حذّر وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة من "تحركات في نشر أسطولها البحري في منطقة البحر الكاريبي من أجل التدخل وإحداث خلل في (نقل) الوقود الإيراني إلى فنزويلا".

والسبت الماضي، قالت وكالة "نور" للأنباء، المقربّة من الحرس الثوري، إن أي تحرك من الولايات المتحدة "مثل القراصنة" ضد شحنة وقود إيرانية متجهة إلى فنزويلا سيكون له تداعيات.

وذكرت الوكالة، ردًا على تقارير عن إبحار سفن حربية أميركيّة باتجاه منطقة الكاريبي، "إذا كانت تنوي الولايات المتحدة، مثل القراصنة، خلق حالة من انعدام الأمن في الممرات المائية الدولية فستقوم بمجازفة خطيرة ولن تمر بالتأكيد دون تداعيات".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"