الولايات المتحدة تلغي الاستثناءات من العقوبات المفروضة على إيران

الولايات المتحدة تلغي الاستثناءات من العقوبات المفروضة على إيران
ناقلات نفط إيرانية تتوجه إلى فنزويلا (أ ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، يوم الأربعاء، أنّ الولايات المتّحدة أنهت العمل باستثناءات من العقوبات المفروضة على البرنامج النووي الإيراني كانت تستفيد منها حتّى اليوم دول لا تزال أطرافًا في الاتفاق النووي الإيراني.

وقال الوزير في بيان "اليوم، أعلن انتهاء الاستثناءات من العقوبات المتعلقة بكلّ المشاريع النووية في إيران". كما أعلن بومبيو فرض عقوبات أميركية إضافية على اثنين من مسؤولي برنامج النووي الإيراني.

ويعني هذا القرار عمليًا أنّ الدول التي ما زالت متمسّكة بالاتفاق الدولي المبرم مع إيران حول برنامجها النووي والمنخرطة في المشاريع النووية الإيرانية أصبحت عرضة لعقوبات أميركية إذا لم تنسحب من هذه المشاريع. وهذا الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بروسيا.

وسمحت الاستثناءات الأميركية لشركات أوروبية وصينية وروسية بمواصلة أعمال في منشآت نووية إيرانية محددة.

وأكد مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع لوكالة "رويترز"، تقريرا صدر في وقت سابق اليوم عن صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في هذا الشأن.

وذكر التقرير أن القرار ينطبق على الإعفاءات المتعلقة بمفاعل أراك للأبحاث الذي يعمل بالماء الثقيل، وتوريد اليورانيوم المخصب لمفاعل طهران للأبحاث ونقل الوقود المستنفد خارج إيران.

وأكد المصدران أن الولايات المتحدة ستمدد إعفاء منفصلا يسمح بالعمل في مفاعل بوشهر النووي 90 يوما.

وصول ناقلة نفط إيرانية ثانية إلى فنزويلا

وأمس الثلاثاء، وصلت ناقلة نفط إيرانية الى فنزويلا عبر دخولها إلى مركز التكرير الرئيسي، كما أعلنت السلطات بعد يوم من وصول سفينة أولى من النوع نفسه أرسلتها طهران.

وكتب وزير النفط الفنزويلي، طارق العيسيمي، في تغريدة على "تويتر" أرفقها بصورة للناقلة الراسية في الميناء أن ناقلة النفط الثانية "فوريست" التي ترفع العلم الإيراني وتوجهت إلى فنزويلا بسبب النقص الشديد في الوقود، وصلت إلى مجمع مصفاة باراغوانا (ولاية فالكون، شمال غرب).

وأكد موقع مراقبة حركة الملاحة "مارين ترافيك" مكان السفينة التي دخلت الإثنين إلى المياه الإقليمية الفنزويلية.

وصول ناقلة النفط الإيرانية "فورتشن" إلى فنزويلا (أ ب)

ومجمع باراغوانا، الأكبر في فنزويلا وأحد أكبر مجمعات التكرير في العالم، يمكنه معالجة 950 ألف برميل من المحروقات يوميا لكن إنتاجه تراجع.

وكانت الناقلة الأولى "فورتشن" وصلت الإثنين إلى مصفاة إيل باليتو على بعد حوالى 200 كلم غرب كراكاس، وهي أيضا مصفاة كبيرة جدا مجهزة بميناء.

ودخلت سفينة ثالثة "بيتونيا" الثلاثاء إلى المياه الفنزويلية، كما أعلنت السلطات. وينتظر أن تصل سفينتان أخريان هما "فاكسون" وكلافيل" في الأيام المقبلة.

وبحسب الصحافة فإن الأسطول ينقل حوالى 1.5 مليون برميل من الوقود. ويأتي تسليم شحنات الوقود لفنزويلا في أوج توتر بين طهران وواشنطن.

وحذرت طهران في الأيام الأخيرة من "تداعيات" في حال أقدمت الولايات المتحدة على منع تسليم شحناتها النفطية لفنزويلا، التي تشهد أزمة محروقات حادة منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتسعى واشنطن إلى إطاحة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، وفرضت عقوبات على صادرات الخام لفنزويلا وإيران، وكذلك على العديد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين في البلدين.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطي مؤكد للنفط في العالم لكن إنتاجها تراجع بشكل هائل.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"