إيران: رئيس برلمان أكثر تشددا.. ولاريجاني لمؤسسة المرشد

إيران: رئيس برلمان أكثر تشددا.. ولاريجاني لمؤسسة المرشد
قاليباف بعد انتخابه (أ ب)

انتخب مجلس الشورى الإيراني الجديد، اليوم، الخميس، رئيس بلدية طهران السابق، محمد باقر قاليباف، رئيسا له، بينما اختيار المرشد الأعلى، علي خامنئي، الرئيسَ السابق للبرلمان، علي لاريجاني، مستشارًا له.

وقالت وسائل إعلام إيرانيّة إنّ انتخاب قاليباف يساهم في "ترجيح كفة المحافظين في ظل رئاسة حسن روحاني الإصلاحي"، عشيّة الانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في العام المقبل.

وتأتي التعديلات في هرم السلطة في سياق ركود اقتصادي حاد، يعود إلى العقوبات الأميركية والتوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن، بالإضافة إلى جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على اقتصادات العالم.

لاريجاني رئس البرلمان 12 عاما (أ ب)
لاريجاني رئس البرلمان 12 عاما (أ ب)

ويدير رئيس مجلس الشورى شؤون المؤسسة، لكنه يشغل أيضا عضوية المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي على غرار رئيسي الدولة والسلطة القضائية.

أسس آية الله علي خامنئي هذا المجلس عام 2018، وهو أعلى سلطة لإدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد ومكلف بالتصدي للعقوبات الأميركية.

وأفاد التلفزيون الرسمي أن قاليباف (58 عاما) نال 230 صوتا من أصل 267 لتولي واحد من أهم المناصب في الجمهورية الإسلامية.

وسبق أن ترشح قاليباف ثلاث مرات للانتخابات الرئاسية، وشغل منصب قائد الشرطة سابقا، وكان عضوا في الحرس الثوري الإيراني وتولى منصب رئيس بلدية طهران من 2005 حتى 2017.

ونال أغلبية الأصوات في العاصمة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في شباط/فبراير، وشهدت أدنى نسبة مشاركة شعبية منذ عقود.

وكان سبب نسبة الامتناع القياسية عن التصويت عموما رفض ترشيحات العديد من المعتدلين والإصلاحيين من قبل مجلس صيانة الدستور، الذي يهيمن عليه المحافظون.

وحصر ذلك المواجهة بين "المحافظين والمحافظين المتشددين"، ما قاد إلى برلمان يهيمن عليه تحالف بينهما، قبل عام من الانتخابات الرئاسية.

وحقق قاليباف فوزا ساحقا على مرشحَين آخرين للمنصب، هما النائبان المحافظان فريدون عباسي (17 صوتا) ومصطفى مير سليم (12 صوتا).

وتضمّ تركيبة مجلس الشورى الحالية محافظين متشددين يعارضون الرئيس حسن روحاني في جميع الملفات تقريبا، ومن بينها طريقة إدارة الاقتصاد المتضرر بشدة من العقوبات والتعامل مع الأزمة الصحية والتوترات مع الولايات المتحدة.

وترشّحَ محمد باقر قاليباف بصفته شخصية "تكنوقراطية" في الانتخابات الرئاسية وانهزم أمام حسن روحاني، الذي فاز حينها بولايته الأولى، لكنه انسحب في انتخابات عام 2017 وأعلن مساندته إبراهيم رئيسي، الذي يشغل الآن رئاسة السلطة القضائية.

بينما اختار خامنئي لاريجاني مستشارا له وعضوا في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهي هيئة تحكيم بين مؤسسات الجمهورية الإسلامية.

ويتولى مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، مهمة الفصل والحل بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور، كما يقدم المشورة إلى مؤسسة المرشد الأعلى ويساعد في حل خلافات السلطات الثلاث.

ولاريجاني، المولود في النجف العراقية عام 1957، ينتمي إلى التيار المحافظ المعتدل في إيران، ويحمل شهادة الدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"