ترامب يدرس مقترحا لطرد طلاب صينيين من معاهد الأميركية

ترامب يدرس مقترحا لطرد طلاب صينيين من معاهد الأميركية
(أ ب)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدراته حاليا مقترحا قدم من شهور لإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين الملحقين بمعاهد تعليمية في الولايات المتحدة وعلى صلة بجيش تحرير الشعب أو الاستخبارات الصينية.

وتشير دراسة الإدراة لمقترح قد يطرد آلاف من طلاب الدراسات العليا الصينيين الذين يدرسون في جامعات أميركية إلى أحدث علامة على التوترات بين بكين وواشنطن التي تستعر حول التجارة وجائحة فيروس كورونا وحقوق الإنسان وحالة هونغ كونغ.

ونقلت وكالة أنباء "أسوشييتد برس" عن أربعة مسؤولين في الإدارة الأميركية طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، قولهم إن ترامب لم يوقع بعد ما سيكون إعلانا رئاسيا بتطبيق اللائحة لكنه قد يفعل ذلك خلال هذا الأسبوع.

وتأخذ الإدارة المقترح على محمل الجدّ، وكانت "نيويورك تايمز" أول من كشف عنه، بعد أن واجه معارضة من جامعات أميركية ومنظمات علمية تعتمد على رسوم الدراسة التي يدفعها طلاب صينيون لتغطية التكاليف، عدا عن المعاهد التي تخشى من رد مماثل محتمل من بكين ومن أن يؤدي إلى الحد من وصول طلابها ومعلميها للصين.

وفي رد على هذه المخاوف، قال المسؤولون إن القيود ستحدد بشكل دقيق لتستهدف فقط الطلاب الذين يشكلون خطرا واضحا للانخراط في تآمر أو تجسس أو سرقة ملكية فكرية. ولم يقل المسؤولون كم عدد الأشخاص الذين سيطردون في النهاية، لكنهم قالوا إنها ستكون فئة صغيرة من الطلاب الصينيين في البلاد.

ووفق ما أكّده المسؤولين لوكالة "أسوشييتد برس" فإنّ مقترح إلغاء تأشيرات عدة آلاف من الطلاب الصينيين غير مرتبط بشكل مباشر بالنزاع حول هونغ كونغ، كما أنه لا يتعلق بانتقاد الولايات المتحدة للصين في تعاملها مع تفشي فيروس كورونا.

في المقابل أوضح المسؤولون أنّه مرتبط بعدة عناصر في مجالات التجارة وحقوق الإنسان، بعد أن كان مسؤولون أميركيون قد وجهوا شكاوى بشأنها فيما يتعلق بالتآمر الصناعي الصيني والتجسس والتحرش بالمعارضين والأقليات الدينية والعرقية.

لكن توقيت الإعلان المحتمل قد يأتي في وقت يتزايد فيه الخطاب الرافض لفرض قوانين الأمن القومي على الأراضي البريطانية السابقة التي كان من المفترض أن تتمتع بخمسين عاما من الحالة الخاصة بعد أن أصبحت تحت السيطرة الصينية في 1997.

وقد نوقش المقترح لأول مرة العام الماضي عندما تحركت الإدارة لتطلب من الدبلوماسيين الصينيين في الولايات المتحدة الإبلاغ عن سفرهم الداخلي في أميركا واجتماعاتهم مع علماء وأكاديميين أميركيين؛ وآنذاك قال المسؤولون الأميركيون إنها خطوة رد مماثل على قيود يواجهها دبلوماسيون أميركيون في الصين.

وتبع تلك القيود طلب بأن تسجل وسائل الإعلام الرسمية الصينية في الولايات المتحدة "كبعثات دبلوماسية أجنبية" وأن تعلن عن ممتلكاتها وعقاراتها وموظفيها للحكومة. وكان هذا بدوره بعد تقييد عدد من تأشيرات الصحفيين الصينيين المسموح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.

وردت الصين على تقييد التأشيرات بطرد عدة مراسلين من وسائل إعلام أميركية منها "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"