تصعيد أميركي – صيني يستبق جلسة لمجلس الأمن

تصعيد أميركي – صيني يستبق جلسة لمجلس الأمن
ترامب في البيت الأبيض (أ ب)

صعّدت الصين، اليوم، الجمعة، من لهجتها تجاه الولايات المتحدة استباقًا لجلسة حول مجلس الأمن الدولي ستناقش قانونًا صينيًا حول الأمن القومي في هونغ كونغ، واستباقًا كذلك لخطاب اليوم للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الصين.

واتّهمت بكين، الجمعة، واشنطن بأخذ مجلس الأمن الدولي "رهينة"، وذلك بعد تقديم الولايات المتحدة طلبًا لعقد اجتماع لمجلس الأمن.

وتعارض عدة دول غربية وكذلك المعارضة المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ، هذا النصّ الذي ترى أنه يقيّد الحريات في المنطقة الواقع في جنوب الصين، والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

ويأتي مشروع القانون بعد خروج تظاهرات حاشدة في هونغ كونغ عام 2019، ضد نفوذ بكين، اتّسمت بأعمال عنف وعزّزت تيارًا مؤيدًا للديموقراطية كان مهمّشًا في الماضي.

وينصّ مشروع القانون على معاقبة الأنشطة الانفصالية "الإرهابية" والتمرد على سلطة الدولة والتدخل الأجنبي في المنطقة الصينية التي كانت مستعمرة بريطانية سابقة. وأعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا عن قلقها.

وحصلت واشنطن ولندن على تنظيم مناقشة غير رسمية في مجلس الأمن الدولي للمسألة الجمعة في اجتماع مغلق عبر خدمة الفيديو، وفق ما أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، في مؤتمر صحافي "مجلس الأمن ليس أداة يمكن للولايات المتحدة أن تتلاعب به كما تشاء"، وأضاف "لن تسمح الصين ودول أخرى تتمسك بالعدالة على المستوى الدولي، بأن تأخذ الولايات المتحدة مجلس الأمن رهينة لغاياتها الخاصة".

ويُوجه "القانون الأساسي" وهو الدستور المصغّر لشؤون هونغ كونغ منذ العام 1997، سلطات المنطقة لوضع قانون للأمن القومي، لكن مبادرة في هذا الاتجاه عام 2003 أدت إلى خروج تظاهرات كبيرة وتجميد الحديث عن القانون.

ويكاد صبر بكين ينفد وتستعدّ إلى فرض قانون معتبرة أن هذا حقها بموجب أحكام القانون الأساسي.

وردًا على ذلك، ألغت الولايات المتحدة الوضع الخاص الذي تمنحه لهونغ كونغ، ما يمهد لإلغاء الامتيازات التجارية الأميركية الممنوحة للمنطقة المستقلة.

في إطار الخلافات الحادة بين بكين وواشنطن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيعقد مؤتمرًا صحافيًا الجمعة يتحدث فيه "عما سنفعله مع الصين".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص