احتجاجات أميركا: قتلى وجرحى والمظاهرات تحاصر البيت الأبيض

احتجاجات أميركا: قتلى وجرحى والمظاهرات تحاصر البيت الأبيض
الاحتجاجات تتصاعد بأميركا (أ.ب)

تواصلت الاحتجاجات، اليوم الإثنين، في العشرات من المدن الأميركية التي أشعلها قتل المواطن الأميركي من أصول أفريقية في مدينة مينيابوليس، جورج فلويد، فيما وصلت المظاهرات إلى العاصمة واشنطن وحاصرت البيت الأبيض، الأمر الذي أجبر الرئيس دونالد ترامب، على النزول إلى المخبأ السري.

وأسفرت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، أمس الأحد، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، أربعة منهم في مدينة مينيابوليس، والقتيل الخامس بمدينة إنديانابوليس.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن جهاز الخدمة السرية نقل الرئيس دونالد ترامب إلى مخبأ سري تحت الأرض، على خلفية التظاهرات الحاشدة التي تدور في محيط البيت الأبيض ومناطق أخرى.

وأمضى ترامب، أمس الأحد، بعيداً عن الأنظار، على الرغم من توقع البعض إلقاءه كلمة بخصوص ما تشهده البلاد من أحداث.

وطالب ترامب حكام الولايات والعمد بحزم أكبر في مواجهة الاحتجاجات، ولوّح باستخدام القوة العسكرية غير المحدودة والاعتقالات لضبط الأوضاع إذا لم يقوموا بما يجب فعله.

وشهدت العاصمة واشنطن صدامات بين الشرطة ومتظاهرين مع بدء حظر التجول الذي فرضته السلطات الأميركية للسيطرة على المظاهرات التي اندلعت منذ أيام في ولايات عدة احتجاجا على مقتل فلوريد على يد أفراد الشرطة.

وتم استدعاء جميع عناصر الحرس الوطني الخاص بالعاصمة واشنطن، والمقدر عددهم بنحو 1200 جندي.

وتشهد العاصمة واشنطن وعشرات المدن الأميركية الأخرى احتجاجات على مقتل الشاب الأميركي الأسود جورج فلويد منذ أيام في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا شمالي البلاد، في أحداث وصفتها صحيفة وول ستريت جورنال بأنها أسوأ اضطرابات مدنية منذ عقود في الولايات المتحدة.

وقد اتسع نطاق الاحتجاجات منذ أيام في ولايات أميركية عدة، وشهدت مدن أميركية حظرا للتجول، من بينها لوس أنجلوس وفيلادلفيا وأتلانتا، في حين نشر الحرس الوطني الأميركي خمسة آلاف عنصر من قواته ومن القوات الجوية في 15 ولاية، إضافة إلى العاصمة واشنطن.

واتهم الرئيس دونالد ترامب حركة "أنتيفا" اليسارية المناهضة للفاشية بالوقوف خلف الاحتجاجات، مؤكدا أنه سيصنفها "منظمة إرهابية".

وترتبط عودة نشاط حركة "أنتيفا" في الولايات المتحدة بأحداث وقعت إثر وصول ترامب إلى الرئاسة، بعدما كانت خامدة لسنوات طويلة.

من جانبه، أفاد وزير العدل الأميركي وليام بار، بأن العنف الذي حرضت عليه وقامت به جماعة "أنتيفا" وجماعات أخرى مماثلة يعد "إرهابا داخليا، وسيتم التعامل معه بناء على هذا الأساس".

وقال بار إن "العناصر الراديكالية العنيفة اختطفت أصوات الاحتجاجات السلمية المشروعة"، وإن "مجموعات من المتطرفين والمحرضين الخارجيين تستغل الوضع للعمل على أجندتها المنفصلة والعنيفة والمتطرفة".

وعلى وقع الاحتجاجات في أميركا، دعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، واشنطن إلى "وقف العنف" ضد شعبها إثر التظاهرات التي عمت مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتجاجا على مقتل فلويد أثناء توقيفه.

وقال المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي، خلال مؤتمر صحافي في طهران متوجها إلى الشعب الأميركي "لقد سمع العالم صوت مظلوميتكم ويقف إلى جانبكم". وأضاف مخاطبا المسؤولين الأميركيين والشرطة "أوقفوا العنف ضد شعبكم ودعوهم يتنفسون".

بينما، قالت الصين إن العنصرية "مرض مزمن في المجتمع الأميركي" في وقت امتدت الاحتجاجات إلى مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

واعتبرت أن الاضطرابات تظهر "خطورة مشكلتي العنصرية وعنف الشرطة في الولايات المتحدة" بحسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية تجاو ليجيان، في مؤتمر صحافي روتيني في بكين.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"