صدٌّ وردٌّ بين بكين وواشنطن.. شرعية الاحتجاجات الأميركية مقابل مظاهرات هونغ كونغ

صدٌّ وردٌّ بين بكين وواشنطن.. شرعية الاحتجاجات الأميركية مقابل مظاهرات هونغ كونغ
مظاهرات هونغ كونغ (أ ب)

وجّهت الولايات المتحدة، اليوم السبت، اتهامًا للصين بأنها تستغل الاحتجاجات الشعبيّة الناتجة عن مقتل المواطن الأميركي جورج فلويد، لخلق بروباغاندا إعلاميّة تخدم مصالحها وتشرعن فرضها قانون الأمن القومي على هونغ كونغ.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنه "كما هو الحال مع كافة الديكتاتوريات عبر التاريخ، فإنّ الكذب متاح لأقصى درجة طالما أنّه يخدم مصلحة الحزب في السلطة".

وقال إنه "ينبغي ألا تخدع هذه البروباغندا المثيرة للضحك أي أحد". وكررت الصين انتقاداتها للولايات المتحدة على خلفية قضية فلويد، لكن لم يتضح على أي من التصريحات الصينية كان بومبيو يعلق.

وكانت بكين تبدي استياءها إزاء الانتقادات الصادرة عن عواصم غربية، بالأخص واشنطن، حول طبيعة تعاملها مع التظاهرات المؤيدة للديمقراطية التي هزت هونغ كونغ العام الماضي.

نيويورك (أ ب)

وبعدما اندلعت الاحتجاجات في الولايات المتحدة رفضا للعنصرية ولتجاوزات الشرطة إثر وفاة جورج فلويد في 25 أيار/ مايو، بدأ متحدثون باسم الحكومة الصينية ووسائل إعلام رسمية إطلاق انتقادات لاذعة ضد السلطات الأميركية.

وفي الأول من حزيران/ يونيو، استغل المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان، التظاهرات الأميركية المناهضة للعنصرية ليتهم الولايات المتحدة بازدواجية المعايير، وقال إنّ العنصرية "مرض مزمن في المجتمع الأميركي".

وأضاف أنّ تعامل واشنطن مع وفاة فلويد على يد الشرطة "مثال واضح على معاييرها المزدوجة المعروفة عالميا". وتساءل، "لماذا تكرم الولايات المتحدة ما يسمى بالعناصر المطالبة باستقلال هونغ كونغ بوصفهم أبطالا وناشطين، فيما تصف الأشخاص الذين يتظاهرون احتجاجًا على العنصرية ‘مثيري الشغب‘؟".

وفي بيانه اليوم السبت، قال بومبيو إنّ بكين أظهرت في الأيام الأخيرة "استهانتها المستمرة بالحقيقة وازدراءها للحقوق". وتأتي تصريحات بومبيو وسط اشتداد حدة التوتر بين بلاده والصين عقب توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقادات حادة لبكين حول كيفية تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"