تحذير من أزمة غذائية عالمية تشمل "مئات ملايين الأطفال" جرّاء كورونا

تحذير من أزمة غذائية عالمية تشمل "مئات ملايين الأطفال" جرّاء كورونا
في حي كيبيرا الفقير، في نيروبي بكينيا توضيحية (أ. ب.)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، من "أزمة غذائية عالمية" تكون تبعاتها بعيدة الأمد بالنسبة لـ"مئات ملايين الأطفال والبالغين" إذا لم يتم بذل أي جهود لتخفيف عواقب وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، داعيًا إلى تعبئة "تتركز بشكل أولي على مكامن الخطر الشديد".

وقال غوتيريش في بيان صدر بالتزامن مع دراسة للأمم المتحدة "إن أنظمتنا الغذائية لم تعد تعمل وجائحة كوفيد-19 تفاقم الوضع" مذكرا بأن "أكثر من 820 مليون شخص لا يحصلون اليوم على ما يكفي من الغذاء لسدّ جوعهم"، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وأوضح أن حوالى 144 مليون طفل دون الخامسة يعانون من التقزّم، أي أكثر من طفل من أصل خمسة في العالم" مضيفا أن "هذه السنة، قد يصبح 49 مليون شخص إضافي ضمن فئة الفقر المدقع بسبب الأزمة" الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال إن "عدد الأشخاص في حال انعدام الأمن الغذائي الخطير أو الذين يعانون من سوء تغذية حادّ سيزداد بسرعة" داعيا إلى تعبئة "تتركز بشكل أولي على مكامن الخطر الشديد".

وطالب غوتيريش بصورة خاصة بحماية العاملين في القطاع الغذائي وإبقاء المساعدة الإنسانية، وتعزيز الدعم للصناعة الغذائية والمبادلات التجارية لتفادي انقطاع سلسلات التوزيع، كما طالب بالتشديد على البرامج الغذائية، ولا سيما عبر إقرار مساعدات للأطفال الذين حرموا من الوجبات الغذائية الموزعة في المدارس.

وشدد على إمكان تطوير أغذية سليمة ومغذية لاستئصال الفقر في العالم.

على صلة، دعت الأمم المتحدة، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي، إلى رفع العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، تحت طائلة المجاعة على خلفية جائحة كورونا.

وقال المقرر الأممي الخاص المعني بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، توماس أوهي كوينتانا، في بيان: "أشرت إلى إعفاءات لجنة العقوبات المرتبطة بفيروس كورونا.. وفي سياق التأثير الكارثي للوباء على اقتصاد كوريا الشمالية، أدعو مجلس الأمن إلى إعادة النظر في هذه العقوبات على خلفية تأثيرها على معيشة الناس وقدرة الحكومة على الاستجابة".

وأضاف: "الإجراءات التي اتخذتها كوريا الشمالية، والدول المجاورة ردا على وباء كوفيد-19، ولاسيما إغلاق الحدود مع الصين، منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، أدت إلى نقص حاد في الغذاء، بما يصحب ذلك من ارتفاع للأسعار، ونقص الخدمات الطبية، وزيادة عدد المشردين وأطفال الشوارع في المدن الكبيرة".

وأكد الخبير الأممي على ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات سريعة بهذا الخصوص، وذلك من خلال إعطاء الأولوية لتخصيص الموارد المالية، والسماح بتقديم المساعدات الإنسانية على أرض الواقع دون قيود"، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأوضح البيان أن "العديد من الأسر لا تستطيع تناول الطعام إلا مرتين في اليوم، أو لا تأكل غير الذرة فقط وحتى الجنود يعانون من نقص الغذاء"، كما أعرب المقرر الأممي عن بالغ قلقه إزاء حالة السجون والمعتقلات السياسية في كوريا الشمالية، حيث كان سوء التغذية شائعا قبل انتشار الوباء.

وحث بيونغ يانغ على السماح بمراقبة مستقلة لمثل هذه الأماكن، والإفراج فورا عن الذين يعانون من المشاكل الصحية.

وأعلنت كوريا الشمالية أنها خالية من فيروس كورونا، ولكنها اتخذت تدابير صارمة وسريعة نسبيا لمكافحة الفيروس منذ أواخر يناير، بإغلاق حدودها وتشديد الحجر الصحي وإغلاق المدارس في أنحاء البلاد.

وجاء التحذير الأممي بعد ساعات من أعلان كوريا الشمالية اعتزامها قطع قنوات الاتصال مع جارتها الجنوبية، وذلك على خلفية إرسال ناشطين منشورات "معادية" إلى الشمال.

وأوقفت كوريا الشمالية غالبية اتصالاتها مع الجنوب بعد فشل القمة الثانية بين كيم ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، في شباط/ فبراير 2019 في هانوي ما ترك المحادثات حول الملف النووي الكوري الشمالية في حالة جمود.

وكانت الأمم المتحدة حذرت في نيسان/ أبريل من خطر ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الشديد بسبب الوباء.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ