إسرائيل والولايات المتحدة تنفيان تورطهما بتفجيرات إيران يوم الجمعة

إسرائيل والولايات المتحدة تنفيان تورطهما بتفجيرات إيران يوم الجمعة
منطقة القاعدة بعد (اليمين) وقبل (اليسار) التفجيرات

نفى مسؤولون استخباريّون إسرائيليّون وأميركيّون، الثلاثاء، أي تورّط لبلادهما في التفجيرات التي شهدتها العاصمة الإيرانيّة، طهران، يوم الجمعة الماضي.

ووقع الانفجار في قاعدة "بارشين" العسكرية الإيرانيّة، التي تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذريّة في أنّ إيران أجرت اختبارات على محفزات تفجير "زنود" يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.

وشنّت إسرائيل والولايات المتحدة وهولندا هجومًا سيبرانيًا على إيران خلال عامي 2008 و2009، كشف عنه عام 2010. ومع الأنباء عن تفجيرات طهران، تحدّث محلّلون، أبرزهم المحلّل العسكريّ لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، عن احتمال أن القاعدة تعرّضت لهجوم سيبراني.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، الثلاثاء، عن الموساد وشعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيلي ("أمان")، "وهما الوكالتان الاستخباريّتان المسؤولتان عن العمليات الخارجيّة"، بحسب الصحيفة، أنهما تتحرّيان الانفجار وأنهما "لم تصلا إلى خلاصة نهائية بعد، إن كان حادثًا أو هجومًا".

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليّين "إصرارهم على أن إسرائيل غير متورّطة في انفجار إيران".

وبحسب الصحيفة، شكّك مسؤولون أميركيّون في أن ما حدث عمليّة هجوميّة.

ونقلت الصحيفة عن مختّصين عسكريّين أن الانفجار "كان محدودًا"، وأضافت أن الانفجار إن كان هجومًا، فإنّه "صمّم بعناية لكي لا يستدعي انتقامًا، لأن الضرر كان ضئيلا للغاية"، لكنّ الصحيفة أضافت أنّه في الماضي "كان هناك هجمات صغيرة صُمّمت لخلق الخوف عند الإيرانيين من أن قوى خارجيّة لديها عملاء في برامج الدولية العسكريّة الحساسّة".

ويوم الجمعة الماضي، هزّ الانفجار طهران وقالت السلطات إن سببه "انفجار خزّان غاز صناعي" بالقرب من منشآت لوزارة الدفاع الإيرانيّة، ونقلت وكالة "فارس" عن "مصدر مطّلع" قوله إنّ الموقع الذي حصل فيه الانفجار ليس تابعًا للجيش.

وتابعت الوكالة أنه "أمام مدخل منطقة بارشين العسكرية، ليست هناك أيّ تحرّكات" لعربات الإطفاء أو الإنقاذ.

بينما رجح تقرير لوكالة "أسوشييتد برس" الأميركيّة أن الانفجارات وقعت في منطقة تحتوي على شبكة أنفاق تحت الأرض ومواقع لإنتاج الصواريخ، وأوردت الوكالة صورًا التقطت عبر الأقمار الاصطناعية اليوم السبت، لمنطقة جبلية تقع شرقي طهران.

وذكرت الوكالة أن "ما انفجر في الحادث الذي وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة وأرسل كرة نارية ضخمة في السماء بالقرب من طهران لا يزال غير واضح، وكذلك سبب الانفجار".

وأضافت الوكالة أن مفتشين دوليين يعتقدون أن الجمهورية الإسلامية أجرت اختبارات شديدة الانفجار قبل عقدين من الزمن على زنود أسلحة نووية في هذه المنطقة الجبيلة.

وذكرت أن الانفجار هز المنازل والنوافذ وأضاء الأفق في وقت مبكر من فجر الجمعة في جبال البرز. علما بأن التلفزيون الرسمي الإيراني بث لاحقًا مقطعًا لما وصفه بـ"موقع الانفجار".

ونشر التلفزيون الإيراني، بحسب "أسوشييتد برس"، لقطات لما بدت أسطوانات غاز كبيرة مسودة، على الرغم من أن الكاميرا ظلت مركزة بإحكام في مكانها ولم تظهر أي شيء آخر حول الموقع.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، داوود عبدي، فإن الانفجار جاء نتيجة غاز مسرب لم يتم التعرف عليه، وقال إنه لم يقتل أحد في الانفجار.

ووصف عبدي الموقع بأنه "منطقة عامة"، ما أثار تساؤلاً عن سبب تولي مسؤولين عسكريين وليس رجال إطفاء مدنيين المسؤولية، في حين تجنب التلفزيون الحكومي الخوض في ذلك.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ