أنقرة وموسكو وطهران تدين الهجمات الإسرائيلية في سورية

أنقرة وموسكو وطهران تدين الهجمات الإسرائيلية في سورية
بوتين وإردوغان خلال القمة التي عقدت عبر الإنترنت (أ ب)

أدانت كل من روسيا وتركيا وإيرن، الهجمات العدوانية الإسرائيلية على مواقع في سورية، وذلك في بيان مشترك صدر في أعقاب قمة نُظّمت عبر تقنية الفيديو وجمعت بين الرئيس الإيراني، حسن روحاني، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان.

وجاء في البيان أنه " "الهجمات العسكرية الإسرائيلية في سوريا تسبب عدم الاستقرار وتنتهك السيادة السورية، والسلامة الإقليمية لدمشق".

وشدد البيان على "ضرورة احترام القرارات التي يتخذها المجتمع الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة التي ترفض احتلال الجولان السوري".

وأدان الزعماء الثلاثة قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في الجولان المحتل، ووصفوه بأنه "انتهاك خطير القانون الدولي وتهديد الاستقرار والأمن في المنطقة".

وتأتي القمة مع تزايد وتيرة القصف الإسرائيلي مؤخرا لمواقع إيرانية في سورية، ودخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ الذي يطال بعقوباته النظام السوري وداعميه الرئيسييْن روسيا وإيران.

وقال بيان مشترك إنّ الدول الثلاث "جددت التصميم على تكثيف التنسيق الثلاثي" في المسألة السورية، وشدد البيان ايضًا على "الالتزام الراسخ" للدول الثلاث بـ"سيادة، استقلال ووحدة وسلامة أراضي" سورية.

وتندرج هذه القمة الثلاثية في خانة مسار أستانا الذي ترعاه الدول الثلاث، وجاء انعقادها في ظل تصاعد التوتر على خط أنقرة - موسكو، على خلفية سورية وأيضًا ليبيا حيث تقدّم العاصمتان الدعم إلى طرفين متحاربين.

وكانت زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى تركيا قد ألغيت في اللحظات الأخيرة في منتصف حزيران/ يونيو الجاري.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي كانت دولته ترأس القمة، إنّ الدول الثلاث "اتفقت على مواصلة التنسيق في ما بينها، مع التشديد على خفض التوتر، وعلى المسار السياسي والمساعدات الإنسانية"، وهي نقاط شملها البيان الختامي.

واعتبر ظريف، في تغريدة على موقع تويتر، أنّ القمة التي نظّمت عبر الإنترنت، كانت "بناءة جدًا". وكان روحاني استهل القمة بالتأكيد على أنّ "الجمهورية الإسلامية تعتبر أنّ الحل الوحيد للأزمة السورية سياسي، وليس عسكريا".

وأضاف "نواصل دعمنا لحوار سوري - سوري ونشدد على تصميمنا في مكافحة إرهاب تنظيمي داعش والقاعدة وغيرهما من الجماعات المتصلة بهما"، وقال "أشدد على أنّ مكافحة الإرهاب ستستمر حتى القضاء عليه تمامًا في سورية وعموم المنطقة".

من جانبه، اعتبر بوتين أنّ الأولوية "لمواصلة الكفاح في وجه الإرهاب الدولي"، داعيًا إلى اتفاق ثلاثي "حول التدابير الإضافية التي بمقدورنا اتخاذها لإعادة الأمور إلى طبيعتها في سوريا على المدى الطويل".

وأشار إلى أنّ الأراضي خارج سيطرة النظام السوري لا تزال تشهد "توترا شديدا"، خاصة في منطقة "خفض التصعيد في إدلب وفي شمال شرق سورية"، منوّهًا إلى وجوب تقديم "مساعدة فعالة" لدعم "حوار سوري شامل".

وفيما ندد الرئيس الروسي بالعقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن على سورية في حزيران/يونيو، اعتبر أنّها "تهدف بوضوح إلى خنق (البلاد) اقتصاديًا"، ودعا بوتين في هذا السياق إلى تعزيز الدعم الإنساني لسورية و"دعم السوريين".

ومن جانبه، أعلن إردوغان أنّ "أولوياتنا الرئيسة تتمثّل في الحفاظ على وحدة سورية السياسية ووحدة أراضيها، إعادة إحلال السلام على أرض الواقع وإيجاد حل سياسي مستديم" للنزاع، وقال "سنواصل القيام بما في وسعنا حتى تستعيد سورية، جارتنا، السلام والأمن في أقرب الآجال".