أتلانتا: مسيرة مسلحة لأميركيين سود منهاضين للعنصرية

أتلانتا: مسيرة مسلحة لأميركيين سود منهاضين للعنصرية
(تويتر)

انطلقت مجموعة من المتظاهرين السود أمس السبت، في مسيرة بمحاذاة أحد المتنزهات المعروفة في مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا، ملثمين ومدججين بالأسلحة النارية، في مشهد غير مألوف، يُذكر بحقبة الستينيات.

وجاءت المسيرة الرمزية ضمن الاحتجاجات المستمرة على العنصرية الهيكلية التي يعاني منها الأميركيون من أصل أفريقي، والتي اندلعت بعد مقتل المواطن جورج فلويد، بعد أن وضع شرطي أبيض ركبته على رقبة فلويد الأعزل ومكبل اليدين، إلى أن فارق الحياة.

وطالب المتظاهرون بحسب ما أورده موقع "يو إس نيوز آن وورلد ريبورت"، وحسابات على موقع "تويتر"، بإزالة منحوتة تبجل الولايات الكونفدرالية الأميركية التي انفصلت عن بقية البلاد في القرن التاسع عشر متسببة بحرب أهلية، والتي كان استعباد السود فيها لا يزال مشروعا، وبل ودافع سكان الولايات التي انضمت لهذه الكونفدرالية عن العبودية، ولا تزال اليوم رمزا لليمين المتطرف والفوقية العرقية البيضاء في الولايات المتحدة.

واعتبر المتظاهرون أن النصب التذكاري يبجل العنصرية، خاصة وأن جماعات اليمين المتطرف، والتي عادة ما تملك ميليشيات مسلحة، تقوم باستعراضاتها في هذه المنطقة، لاستفزاز مشاعر السود وغيرهم من أبناء الأقليات والأعراق المستضعفة في البلاد.

وتظهر فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مجموعة كبيرة من المتظاهرين، ومعظمهم من السود، يحملون أسلحة نارية، ويرتدون ملابس سوداء شبه عسكرية وأقنعة، في استعراض حاولت فيه المجموعة رد استفزازات اليمين المتطرف.

وهتف أحد قادة المتظاهرين باستخدام مكبر صوت، ضد العنصريين البيض.

وقال متحدث باسم جمعية "جبل ستون ماونتن التذكارية"، أي المعنية بشؤون النصب التذكاري، إن المتظاهرين كانوا سلميين ومنظمين.

وتذكر هذه المسيرة بحزب "الفهود السود" الثوري، الذي نشط في نهايات الستينيات وأول السبعينيات، ضد عنصرية الشرطة والدولة، إذ حمل عناصره السلاح (والذي يُعتبر حمله في معظم الولايات حقا دستوريا)، دون أن يستخدموه في الغالب، وبهدف ترهيب عناصر الشرطة الذين كانوا لا يتوانون عن قتل الأميركيين من أصل أفريقي، واقتحام أحياؤهم والاعتداء على سكانها بشكل ممنهج لا يزال مُستمر حتى اليوم.

وانتشر الفهود السود حول الولايات المتحدة بعد انطلاقة متواضعة في حي فقر في أوكلاند، حيث كانت أول حركة تحدّت وحشية الشرطة تجاه المواطنين السود، وطوّرت برامج اجتماعية شملت توزيع طرود غذائية على العائلات التي عانت من الفقر والتهميش بشكل ممنهج، وتأسيس حضانات للأطفال في الأحياء الفقيرة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ