البحر الصيني الجنوبي: تصعيد وسط تزامن تدريبات البحرية الصينية والأميركية

البحر الصيني الجنوبي: تصعيد وسط تزامن تدريبات البحرية الصينية والأميركية
(أ ب)

اتهمت الصين الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، بأن لها "دوافع خفية" في إرسال مجموعتين من حاملات الطائرات إلى بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، في حين أفادت وسائل الإعلام الحكومية أن بكين مستعدة لمواجهة التحدي الذي تفرضه واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسل حاملتي الطائرات إلى المياه المتنازع عليها في استعراض قو من خلال إجراء تدريبات عسكرية ابتداء من يوم أول من أمس السبت، حيث تجري الصين أيضا تدريبات في المنطقة.

ووفقا لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، فإنه بالإضافة إلى أن تدريبات البحرية الأميركية هذه تُعد الأكبر منذ أعوام، فإنه من النادر أن يتزمان تدريب القوتين العسكريتين في المنطقة ذاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان اليوم الاثنين إن الوضع في بحر الصين الجنوبي مستقر، لكنه ادعى أن الولايات المتحدة تهدف إلى إثارة المشاكل بين بكين ودول جنوب شرق آسيا، قائلا إن لها "دوافع خفية. فالولايات المتحدة تخلق انقساما بين دول المنطقة وتعسكر بحر الصين الجنوبي".

وأشار الأدميرال الأميركي جورج ويكوف، في مقابلة، إلى أن الغرض من التدريبات هو "إظهار إشارة لا لبس فيها لشركائنا وحلفائنا بأننا ملتزمون بالأمن والاستقرار الإقليميين"، قائلا إنها جاءت ردا على "التصعيد العسكري الصيني في المنطقة".

وقال الضابط البحري المتقاعد في جيش التحرير الشعبي الصيني، وانغ يون في، إن الصين مستعدة لمواجهة "التهديدات" التي تشكلها الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "جلوبال تايمز" الوطنية الصينية، عن محللين عسكريين قولهم إن بكين لديها سيطرة كاملة على الوضع في المنطقة.

ومن جهة أخرى، قال الباحث كولين كوه، في كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة، لـ"ساوث تشاينا مورنينغ بوست" إن خطر التصعيد لا يزال منخفضًا، مضيفا: "لكن المشكلة هي أنه في حين أننا قد نرى احتمالية أقل لوقوع صدام مع سبق الإصرار، فإنه إذا كانت القوى المتصارعة تعمل بالقرب من بعضها البعض في بحر الصين الجنوبي، فلا يمكن للمرء أن يستبعد احتمال حدوث صدام غير مقصود".



قراءات في نصّ مريد | ملف خاص