بومبيو يلمح لدور إيرانيّ في اغتيال الباحث العراقي الهاشمي

بومبيو يلمح لدور إيرانيّ في اغتيال الباحث العراقي الهاشمي
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ ب)

ألمح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، يوم الأربعاء، لدور إيرانيّ في اغتيال الباحث العراقي، هشام الهاشمي، حينما سلّط الضوء على تهديدات وجهتها جماعات مرتبطة بإيران، إلى الأخير، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، دون توجيه الاتهام صراحةً لطهران: "في الأيام التي سبقت وفاته تلقى تهديدات متكررة من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران".

وأضاف أنّ "الولايات المتحدة تنضم إلى الدول الشريكة في إدانة اغتياله بشدة وتدعو حكومة العراق إلى تقديم مرتكبي هذه الجريمة الرهيبة للعدالة بسرعة".

على صلة، أكد أعلى مجلس أمني في العراق، الأربعاء، أن اغتيال الهاشمي (47 عاما)، "لن يمر دون عقاب"، وفق ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

الباحث العراقي، هشام الهاشمي (أرشيفية)

جاء ذلك في بيان للحكومة عقب انتهاء اجتماع لمجلس الأمن الوطني، برئاسة رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي.

وقال الكاظمي: "إننا مصممون بعزم لا يلين على ملاحقة الجناة، وأن لا تمر هذه الجريمة الجبانة بلا عقاب، وإن سيادة القانون سيكون لها دائما الصوت الأعلى والأخير".

‎ويترأس الكاظمي، مجلس الأمن الوطني، أعلى مجلس أمني بالبلاد، ويضم في عضويته وزيري الدفاع جمعة عناد والداخلية عثمان الغانمي وقادة أجهزة الأمن من الدفاع والداخلية والاستخبارات و"الحشد الشعبي".

وأثار اغتيال الهاشمي تنديدا واسعا النطاق على المستوى الداخلي والخارجي وسط مطالبات بوضع حد لعمليات الاغتيالات ومحاسبة المتورطين فيها.

وقُتل الهاشمي، وهو باحث معروف جعلت اتصالاته الواسعة داخل العراق منه وسيطا بين أطراف سياسية عدة، بالرصاص، أمام منزله ببغداد، في وقت متأخر الإثنين، برصاص مهاجمين ملثمين على دراجات نارية.

ويعرف عن الهاشمي، وهو من مواليد بغداد، ظهوره المنتظم على القنوات التلفزيونية المحلية والأجنبية لتحليل أنشطة الجماعات الجهادية والسياسة العراقية، كما كان وسيطا بين أطراف سياسية عدة لقربه منها جميعها، ما كان يضمن له مستوى من الحماية.

واتخذ الهاشمي موقفا داعما بشدة للانتفاضة الشعبية المطالبة بإصلاح شامل للنظام السياسي العراقي والمنددة بموالاة الحكومة السابقة للمعسكر الإيراني، ما أغضب فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران.

ويقول خبراء إن نقطة التحول الحقيقية كانت في كانون الثاني/ يناير عندما اغتالت واشنطن بغارة في بغداد الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس.

وتعهدت الفصائل المتشددة داخل الحشد حينها، لا سيما منها الموالية لإيران، بالانتقام من الولايات المتحدة وحلفائها داخل العراق، مهما كانت التكلفة.