الجيشان الصيني والهندي يبدآن "فض الاشتباك"

الجيشان الصيني والهندي يبدآن "فض الاشتباك"
رئيس الوزراء الهندي في منطقة الاشتباك (أ ب)

بدأ الجيشان الصيني والهندي، الجمعة، في تطبيق اتفاق "فضّ الاشتباك"، بعد شهر عن اشتباكات دمويّة أوقعت ما لا يقلّ عن عشرين قتيلا.

وصرّح سفير الصين لدى الهند، سون وي دونغ، بأن القوات الهندية والصينية على الجبهة في لاداخ تفض الاشتباك فيما بينها وفقا لاتفاق توصل إليه قادة عسكريون، وأضاف أنّ البلدين يجب أن يكونا شريكين وليسا متنافسين، ويعالجا الخلافات بشكل لائق لإعادة العلاقات بينهما إلى "المسار الصحيح".

وفي تصريحات مصورة أدلى بها في نيودلهي، قال المبعوث الصيني إن البلدين لديهما الحكمة والقدرة على معالجة الخلافات بشكل ملائم.

وأضاف قائلا "يجب أن نسعى إلى التنمية المشتركة كشريكين وليس خصمين أو متنافسين. لماذا يجب أن نقاتل بعضنا بعضا، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بالمقربين منا وإسعاد الأعداء؟".

قال مسؤولون هنود إن المواجهة بين الجيشين بدأت في أوائل أيار/مايو الماضي، عندما دخلت فرق كبيرة من الجنود الصينيين إلى عمق الأراضي التي تسيطر عليها الهند بثلاثة أماكن في لاداخ.

وتفاقم الوضع خطورةً مع انخراط القوات المتنافسة في قتال مباشر بوادي غالوان، حيث تمد الهند طريقا إستراتيجيا يربط المنطقة بمهبط طائرات قريب من الصين. وقالت الهند إن 20 من جنودها لقوا مصارعهم كما وقعت خسائر في الجانب الصيني.

وضمن تفاهم تم التوصل إليه في سلسلة من الاجتماعات بين قادة الجيش من الجانبين، بدأ الجنود في الانسحاب في بعض النقاط بالمنطقة المضطربة.

وقال المبعوث الصيني إن مسألة الحدود ما تزال حساسة ومعقدة، وتابع قائلا "نحن بحاجة إلى إيجاد حل عادل ومعقول ومقبول من الطرفين من خلال التشاور على قدم المساواة والمفاوضات السلمية. وريثما يتم التوصل إلى تسوية نهائية، نتفق كلانا على العمل معا للحفاظ على السلام والهدوء في المناطق الحدودية".

وتغطي الحدود المتنازع عليها حوالي 3500 كيلومتر من الحدود التي يطلق عليها البلدان "خط السيطرة الفعلية"، وتمتد من لاداخ في الشمال إلى ولاية سيكيم الهندية في الشمال الشرقي.

خاضت الهند والصين حربا حدودية عام 1962 والتي امتدت أيضا إلى لاداخ، ويحاول البلدان تسوية نزاعهما الحدودي منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، ولكن دون جدوى.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ