بريطانيا تُعلن حظر شبكات "G5" نهاية العام الجاري؛ "هواوي": إجراءٌ "مُحبط ومُسيَّس"

بريطانيا تُعلن حظر شبكات "G5" نهاية العام الجاري؛ "هواوي": إجراءٌ "مُحبط ومُسيَّس"
رجل يستخدم هاتفه بالقرب من لوحة إعلانية للشركة في بكين (أ ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها ستحظر شبكات الجيل الخامس (G5) الخاصة بشركة الاتصالات الصينية "هواوي" اعتبارا من نهاية العام الجاري، فيما دعت الأخيرةُ، بريطانيا، لإعادة النظر في قرارها، معتبرةً أن الإجراء "مُحبط" و"مُسيَّس".

وقالت وكالة الأنباء "فرانس برس"، إن "بريطانيا رضخت للضغوط الأميركية ووافقت على الاستغناء التدريجي عن شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي في موضوع شبكة الجيل الخامس، رغم تحذيرات بكين لها من إجراءات انتقامية"، مُشيرةً إلى أن القرار "يمنح إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتصارا كبيرا في معركتها الجيوسياسية والتجارية مع الصين".

وأبلغ وزير الثقافة البريطاني، أوليفر داودين، البرلمان، بقرار الحكومة النهائي، بعد عقد رئيس الحكومة، بوريس جونسون، اجتماعا لمجلس الأمن الوطني للملكة المتحدة.

وقال داودين: "لا يمكن شراء معدات هواوي من شبكات الجيل الخامس اعتبارا من 31 ديسمبر/ كانون الأول 2020"، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

مبنى "هواوي" في إنجلترا (أ ب)

وأضاف داودين: "أما بالنسبة لمعدات الأجيال الأخرى من الجيل الثاني والثالث والرابع الخاصة بالشركة فإنها ستبقى حتى تختفي وتصبح خارج نطاق الصلاحية"

بدوره، قال الناطق باسم الشركة الصينية في بريطانيا، إيد بروستير: "للأسف مستقبلنا في بريطانيا بات مسيسا، والأمر متعلق بالسياسة التجارية الأميركية وليس الأمن".

وأضاف بروستير أن "هذا القرار محبط، انه خبر سيئ لأي شخص في بريطانيا ولديه هاتف نقّال".

واعتبرت "فرانس برس" أن "القرار البريطاني يهدد بإلحاق مزيد من الأضرار بعلاقات بريطانيا مع القوة الآسيوية العملاقة ويحمل كلفة كبيرة لمقدمي خدمات الهاتف المحمول في المملكة المتحدة الذين يعتمدون على معدات هواوي منذ ما يقرب 20 عاما".

ويحسب مراقبين، فإن القرار البريطاني جاء مفاجئا وقد يؤدي إلى تقويض العلاقات مع الصين، كما يرون أنه جاء بضغط من الولايات المتحدة ونواب في حزب المحافظين.

(أ ب)

يُذكر أنه في كانون الثاني/ يناير الماضي، قررت الحكومة البريطانية، تقليص حصة هواوي في السوق إلى 35٪ والسماح بمشاركة القطاعات غير الحساسة في شبكة G5.

وأعادت الاستخبارات البريطانية تقييمها للتعامل مع الشبكة، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركات الأميركية التي تستخدم هواوي.

وتوترت العلاقات بين المملكة المتحدة والصين في الآونة الأخيرة، بسبب تعامل الصين مع وباء كورونا، بالإضافة إلى قانونها الأمني الجديد المثير للجدل بشأن هونغ كونغ، والذي عارضته الأولى، بشدة.