إثيوبيا تُقرّ ببدء ملء سدّ النهضة وتُقرر العودة للمفاوضات بشأنه

إثيوبيا تُقرّ ببدء ملء سدّ النهضة وتُقرر العودة للمفاوضات بشأنه
الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الأثيوبي (أرشيفية - أ. ب.)

أقرت إثيوبيا، عقب انتهاء قمة إفريقية مصغرة عبر تقنية الفيديو حول سد النهضة، برعاية الاتحاد الإفريقي، يوم الثلاثاء؛ ببدء ملء السد، وسط إعلانات منفصلة من أديس أبابا والقاهرة والخرطوم على الاتفاق على العودة للمفاوضات، لبحث القضايا الخلافية.

وشارك مسؤولون في الدول الثلاث، في القمة المصغرة، فيما جاء إقرارا إثيوبيا بملء السد، بعد أيام من نفي إثيوبي رسمي للملئِه، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وقال مكتب رئيس الحكومة الإثيوبية، آبي أحمد، في "تويتر": "أصبح من الواضح على مدى الأسبوعين الماضيين في موسم الأمطار أن عملية ملء سد النهضة في السنة الأولى قد تحققت وأن السد قيد الإنشاء".

وأضاف أن "السودان ومصر وإثيوبيا اتفقوا على مواصلة المباحثات الفنية بشأن ملء ‏سد النهضة في عملية يقودها الاتحاد الإفريقي، واتفقوا على المضي قدما في اتفاق شامل".

وشارك في القمة المصغرة اليوم، كل من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا وهو الرئيس الحالي للاتحاد، ورئيس الحكومة السودانية، عبد الله حمدوك، ورئيس الحكومة الإثيوبية، آبي أحمد، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وأكد السيسي "استمرار الرغبة الصادقة لدى مصر لتحقيق تقدم على صعيد القضايا الخلافية".

وأضاف البيان: "تم التوافق في ختام القمة على مواصلة المفاوضات والتركيز في الوقت الراهن على منح الأولوية لبلورة اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة".

وتابع: "على أن يتم لاحقا العمل على بلورة اتفاق شامل لكافة أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث فيما يخص استخدام مياه النيل".

ووصف حمدوك، في تدوينة له عبر صفحته الموثقة في "فيسبوك"، القمة الإفريقية المصغرة بأنها "مثمرة".

وأضاف: "انتهينا بالتفاهم لمواصلة التفاوض للوصول لاتفاق لملء وتشغيل السد".

بدوره، قال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس في تصريحات صحافية: "ستتواصل المفاوضات بدعم من هذه القمة لتقريب وجهات النظر".

وأعلنت مصر، في وقت سابق، الثلاثاء، خطة شاملة لترشيد استهلاك المياه، في ظل استمرار الخلافات مع إثيوبيا.

والإثنين، كشف هيئة مياه ولاية الخرطوم في العاصمة السودانية، عن "انحسار مفاجئ" في منسوب مياه نهر النيل، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة.

وتأكيد آبي أحمد ببدء ملء السد، يأتي بعد تراجع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، الأربعاء، عن تصريح له، نقله التلفزيون الرسمي، أفاد فيه ببدء ملء السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل خزان السد، خلال موسم الأمطار الحالي الذي بدأ في تموز/ يوليو الجاري، فيما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق ثلاثي.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتحقيق التنمية.