سدّ النهضة: تحفظ مصري وسوداني على بدء إثيوبيا الملء وتحديدُ موعد اجتماع جديد

سدّ النهضة: تحفظ مصري وسوداني على بدء إثيوبيا الملء وتحديدُ موعد اجتماع جديد
سد النهضة الإثيوبي (ارشيفية- أ ب)

أعلنت مصر والسودان، الإثنين، تحفظهما على بدء إثيوبيا بالملء الأول لسد النهضة، في "إجراء أحادي" تتخذه قبل التوصل لاتفاق ملزم حول ذلك، وتم الاتفاق على عقد اجتماع جديد، سيُعقد في 3 آب/ أغسطس، المقبل.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت، عبر تقنية الاتصال المرئي، بين مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية الاتحاد الإفريقي، لبحث التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي، وفق بيانين صادرين عن وزارتي الري بالبلدين.

ويأتي التحفظ خلال الاجتماع بعد نحو أسبوع من إقرار إثيوبيا في 21 تموز/ يوليو الجاري، ببدء ملء سد النهضة، بعد أيام من نفي إتمام ذلك في تصريحيين من وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، والتلفزيون الحكومي.

وأوضحت وزارة الري السودانية، في بيانها، الإثنين، أن "وزيرها ياسر عباس نقل خلال الجلسة تحفظ السودان على الإجراء الأحادي الجانب (بدء الملء) من إثيوبيا".

واعتبر عباس، الخطوة الإثيوبية "سابقة مضرة ومقلقة في مسار التعاون بين الدول المعنية".

ودعا إلى "وضع أجندة محددة وواضحة لفترة التفاوض المقبلة التي اتفقت (مصر والسودان وإثيوبيا) على أن تستغرق أسبوعين، وإعداد بروتوكولات واضحة لتبادل المعلومات بين كل الأطراف".

وذكر أنه تم تأجيل انطلاق المفاوضات إلى الأسبوع المقبل بناء على طلب السودان، لإجراء المزيد من المشاورات، دون الإشارة إلى موعد محدد.

وقالت وزارة الري المصري في بيان: "أعربت دولتا المصب (مصر والسودان) عن شواغلهما إزاء الملء الأحادى الذى قامت به إثيوبيا".

وأكد البيان أن هذا "الملء الأحادي ألقى بظلاله على الاجتماع وأثار تساؤلات كثيرة حول جدوى المسار الحالي للمفاوضات والوصول لاتفاق حول الملء".

وتابعت الوزارة: "خلص الاجتماع إلى ضرورة إعطاء الفرصة للدول الثلاث لإجراء المشاورات الداخلية في ظل التطورات الأخيرة (بدء ملء السد)، في إطار السعي نحو التوصل لحلول للنقاط العالقة الفنية والقانونية".

وفي 21 تموز/ يوليو الجاري، عقد الاتحاد الإفريقي قمة مصغرة، بمشاركة الدول الثلاث، عقب نحو أسبوع من انتهاء مفاوضات رعاها الاتحاد لنحو 10 أيام، دون اتفاق، وأسفرت القمة عن الدعوة مجددا إلى عقد مفاوضات ثلاثية بعد تعثر أول جولة.

وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في بيان الثلاثاء الماضي: "أصبح من الواضح على مدى الأسبوعين الماضيين، في موسم الأمطار، أن عملية ملء سد النهضة في السنة الأولى قد تحققت".

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها إذ تحصل على 90% من مياه الري والشرب من نهر النيل، كما تؤكد مصر أن لها "حقا تاريخيا" في النهر بموجب المعاهدات المبرمة عامي 1929 و1959،لكن إثيوبيا تعتمد على معاهدة موقعة في 2010 قاطعتها مصر والسودان وتجيز إقامة مشاريع للري وسدود على النهر.