قصف باكستاني لأفغانستان يوقع 9 قتلى

قصف باكستاني لأفغانستان يوقع 9 قتلى
صورة أرشيفية لحدود البلدين عام 2017 (أ ف ب)

أسفر قصف صاروخي باكستاني عن مقتل 9 أفغانيين وإصابة خمسين آخرين، بحسب ما أعلن مسؤولون أفغان، اليوم، الجمعة.

وقال مسؤولو أمن باكستانيّون إن تبادل إطلاق النار، الذي أسفر عن سقوط قتلى ومصابين في بلدة سبينبولداك، بدأه حرس الحدود الأفغاني.

وأطلقت باكستان في وقت سابق من الشهر الجاري صواريخ صوب ولاية كونار شمال شرقي أفغانستان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وزادت وتيرة تبادل الأعمال العدائية عبر الحدود منذ بدأت باكستان إقامة حاجز على حدودها المشتركة مع افغانستان بطول 2500 كيلو متر والمعروفة بخط ديورند، وتعتبر باكستان خط التقسيم الذي وضع عام 1893 ويعود لحقبة الاستعمار، حدودا دولية، بينما ترفض أفغانستان ذلك.

وبدأت باكستان في بناء حاجز حدودي عام 2017، ومنذ ذلك الحين يتبادل الطرفان إطلاق النار، تقول باكستان إنها بحاجة لإقامة الحاجز لمنع المسلحين من العبور.

وتتهم كل من باكستان وأفغانستان إحداهما الأخرى بإيواء أعدائها.

وتتهم كابول والولايات المتحدة باكستان بتوفير ملاذ آمن لمقاتلي حركة "طالبان"، بينما تقول إسلام آباد إن المتمردين وجدوا ملاذًا آمنا في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

ومن بين الجماعات المتمردة جيش تحرير بلوشستان، الذي هاجم مبنى البورصة جنوبي مدينة كراتشي في 29 يونيو/ حزيران.

وتقول باكستان، أيضًا، إن متمردي حركة طالبان في باكستان والمناهضة للحكومة، يختبئون في أفغانستان.

وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة، في وقت سابق من الشهر الجاري، قال إن نحو 6500 مسلح باكستاني، معظمهم ينتمون لحركة طالبان في باكستان ولهم صلة بفرع جماعة الدولة الإسلامية هناك يمثلون تهديدا لكل من باكستان وأفغانستان.

وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع الأفغانيّة، اليوم الجمعة، إن الصواريخ التي أطلقتها باكستان ضربت سبينبولداك في وقت متأخر أمس الخميس.

أضاف البيان أن قوات الأمن الأفغانية ردت على إطلاق الصواريخ.

غير أن مسؤولين باكستانيين اثنين قالا، اليوم الجمعة، إن قوات الامن الأفغانية هي التي بدأت الهجوم، وأضافا أن تبادل إطلاق النار عبر الحدود وقع بعد ساعات من نشر القوات الباكستانية في تشامان جنوب غربي إقليم بلوشستان على الجانب الحدودي من باكستان وقبالة سبينبولداك.

ونشرت القوات لاحتواء المئات من المتظاهرين الذين احتشدوا أمس الخميس عند معبر تشامان الحدودي، احتجاجًا على استمرار الإغلاق بسبب فيروس كورونا والإغلاق الناجم عنه.

ويعيش المئات من البشتون في باكستان ويعملون في أفغانستان، كما يقيم أفغان كثر في باكستان.

وقتل ثلاثة أشخاص عندما فتحت القوات النار باتجاه الحشد الجامح أمس.

وفتحت باكستان الحدود أمام التجارة، لكنّها ما زالت مغلقة أمام العمالة اليومية-التي تعيش على أحد جانبي الحدود وتعمل على الجانب الآخر- في مسعى لاحتواء تفشي الفيروس.

ومع تراجع الحشود وفتح الجيش النار، بدأ حرس الحدود الأفغاني إطلاق النار عبر الحدود، حسبما أفاد مسؤولو الأمن الباكستانيون.

وقامت باكستان بالرد على إطلاق حرس الحدود الأفغاني النار.

وأصدرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الجمعة، بيانا جاء فيه إن القوات الأفغانية فتحت "نيرانا غير مبررة على مدنيين أبرياء" وكذلك على القوات الباكستانية عند نقاط الحدود وقالت إن القوات الباكستانية ردت و "تصرفت فقط دفاعا عن النفس."

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ