إيران وتركيا تصفان الاتفاق "حماقة إستراتيجية" و"خيانة للقضية الفلسطينية"

إيران وتركيا تصفان الاتفاق "حماقة إستراتيجية" و"خيانة للقضية الفلسطينية"
ترامب محاط بمستشاريه في البيت الأبيض، أمس (أ.ب.)

وصفت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم، الجمعة، التوصل لاتفاق تطبيع علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات بأنه "حماقة إستراتيجية"، وقالت إن الشعب الفلسطيني لن يغفر لأبو ظبي، معتبرة أنه "سيثبت التاريخ أن هذا الخطأ الإستراتيجي سيؤدي إلى تقوية محور المقاومة في المنطقة".

وأضاف بيان الخارجية الإيرانية أن "الشعب الفلسطيني المظلوم وجميع الشعوب الحرة في العالم لن تغفر أبدا للمطبعين علاقاتهم مع الكيان الغاصب والإجرامي إسرائيل وتواطئهم مع جرائمه"، وأنه "لا شك أن الدماء المراقة بلا وجه حق خلال 7 عقود من المقاومة لتحرير أرض فلسطين المقدسة وقبلة المسلمين الأولى ستمسك بتلابيب خونة القضية الفلسطينية عاجلا أم آجلا".

وتابع البيان "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر خطوة العار هذه التي اقدمت عليها أبو ظبي لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المزيف واللاشرعي والمعادي للإنسانية أنها خطوة خطيرة، وإذ تحذر من أي تدخل من قبل الكيان الصهيوني في معادلات منطقة الخليج الفارسي، تعلن أنه على حكومة الإمارات وسائر الحكومات المشاسرة لهذا النهج تحمّل جميع تبعات هذه الخطوة".

وقالت وزارة الخارجية الايرانية إنها "تعرب عن ثقتها بأن التاريخ سيثبت كيف أن هذا الخطأ الإستراتيجي من قبل الكيان الصهيوني وهذا الخنجر الذي طعنت الإمارات به ظهر الشعب الفلسطيني، بل المسلمين كافة، سيؤدي إلى تقوية محور المقاومة وبلوغ الوحدة والتضامن ضد الكيان الصهيوني والرجعية ذروته".

ونصحت الخارجية الايرانية "الحكام الذين تنشب مخالبهم في وجوه الفلسطينيين وسائر الشعوب المظلومة في المنطقة مثل اليمن، بأن يعودوا إلى أنفسهم وألا يضلوا الطريق في معرفة الأصدقاء والأعداء".

وقالت وزارة الخارجية التركية، اليوم، إن "ضمائر شعوب المنطقة لن تغفر أبدا السلوك المنافق لدولة الإمارات التي خانت القضية الفلسطينية".

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّ اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات سيتّم توقيعه في البيت الأبيض في غضون ثلاثة أسابيع، من قبل كلّ من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووليّ عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيّا، اللذين وصفهما بأنهما "الشخصان الرائعان على رؤيتهما ومزاياهما القيادية".

وأضاف ترامب أنه "أتطلّع إلى الترحيب بهما قريباً جدّاً في البيت الأبيض للتوقيع رسمياً على الاتفاق. على الأرجح سيحدث هذا في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة. سيأتيان إلى واشنطن".

وخلال مؤتمره الصحافي، قال ترامب إنّه بموجب الاتّفاق الإسرائيلي - الإماراتي تمّ "صرف النظر" عن خطّة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية، لكن السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي كان واقفاً إلى جانب ترامب، قال إنّ مشروع الضمّ "لم يُصرف النظر عنه نهائياً".

وأضاف فريدمان أنّ "الصياغة تمّ اختيارها بعناية من جانب الأطراف المعنية. ’تعليق مؤقّت’، لم يُصرف النظر عنها نهائياً".

وحسب ترامب، فإنّ الأسابيع المقبلة قد تشهد إبرام مزيد من اتفاقيات السلام. وقال "لدينا أشياء أخرى مثيرة للاهتمام تجري مع دول أخرى، وهي مرتبطة أيضاً باتفاقات سلام. وستكون هناك الكثير من الأخبار المهمّة في الأسابيع المقبلة. أنا متأكّد من أنّكم ستكونوا منبهرين جداً".

وكان مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، قال أمس إنّ هناك "احتمالاً كبيراً جداً" أن تعلن إسرائيل ودولة عربية أخرى تطبيع العلاقات بينهما خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ