بانكسي يموّل سفينة تسعى لتغيير سياسي هدفها إنقاذ مهاجرين من السلطات الليبية

بانكسي يموّل سفينة تسعى لتغيير سياسي هدفها إنقاذ مهاجرين من السلطات الليبية
سفينة لويز ميشيل (تصوير: روبن نيوجباور)

كشفت صحيفة "ذي غارديان" مساء اليوم، الخميس، أن فنانًا بريطانيًا أشرف على تمويل قاربٍ لإنقاذ اللاجئين الطامحين بعبور البحر المتوسط شمالًا إلى أوروبا من السلطات الليبيّة.

وأبحرت السفينة، المُسماة "لويز ميشيل" على اسم الأديبة والناشطة الفرنسيّة، من فالنسيا في 18 آب/ أغسطس الحالي سِرًا، حيث أنقذت حتى الآن قُرابة 89 شخصًا من الغرق، بينهم 14 امرأة وأربعة أطفال.

وتبحث "لويز ميشيل" الآن عن ميناء آمن لإنزال ركابها أو نقلهم إلى إحدى سفن خفر السواحل الأوروبيّة.

وتبحر "لويز ميشيل" تحت العلم الألماني، وتتسم بالألوان الورديّة الفاتحة والرسومات الباعثة للـ"أمل والطفولة"، وفقًا لتصميم ممولها، فنان الشوارع البريطاني بانكسي، مجهول الهوية والمعروف بمناصرته للفلسطينيين.

وعن مشاركتها لعمليات الإنقاذ قالت الناشطة البريطانيّة، بيا كليمب، لـ"ذي غارديان": "لا أرى الإنقاذ البحري على أنه عمل إنساني، إنه جزء من معركتنا ضد الفاشية".

الناشطة بيا كليمب (تصوير: روبن نيوجباور)

وعن قدرة "لويز ميشيل" قالت كليمب إن "سرعة السفينة تبلغ 27 عقدة، أي ما يخولها على تجاوز سرعة ما يسمى خفر السواحل الليبي قبل مداهمة اللاجئين والمهاجرين وإعادتهم لمعسكرات الاعتقال في طرابلس".

وأشارت الصحيفة إلى معطيات التقرير الأخير الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، أنه تم اعتراض أكثر من 7600 مهاجر حتى الآن هذا العام وأعادتهم إلى ليبيا، التي تعاني صراعًا على السلطة بين فصائلٍ سياسية مختلفة.

السفينة "لويز ميشيل" (تصوير: روبن نيوجباور)

تجدر الملاحظة أن أعضاء السفينة هم 10 أشخاصٍ لديهم خلفيات متنوعة وتجمعهم مناهضتهم ضد الفاشيّة، وإيمانهم بالحاجة الملّحة لتغيير سياسي جذري.

السريّة أساس المبادرة

خُطِّط للبعثة في سرية تامة بين لندن وبرلين وبوريانا، حيث رست السفينة "لويز ميشيل" لتكون مجهزة لعمليات الإنقاذ البحري.

ولفتت الصحيفة إلى أن الطاقم خشي من أن اهتمام وسائل الإعلام قد يضر بأهدافهم، إذا انتشرت أنباء عن أن مشروعًا ممولًا من بانكسي سيتم تنفيذه قريبًا باتجاه وسط البحر المتوسط ​​لإنقاذ المهاجرين، ومن الممكن أن تحاول السلطات الأوروبية إحباط المهمة. لهذا السبب، تكتم الطاقم ونشطاء الإنقاذ عن نشر الأخبار حول القارب إلى أن نُفّذ الإنقاذ الأول.

وتشير البيانات الصادرة في عام 2020، إلى أن أكثر من 500 مهاجر لاقوا حتفهم في البحر المتوسط، بينما يقدر العدد الحقيقي بأكثر من ذلك.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص