مسؤولون: إيران تخطّط لاغتيال سفيرة أميركيّة انتقامًا لسليماني

مسؤولون: إيران تخطّط لاغتيال سفيرة أميركيّة انتقامًا لسليماني
ماركس (أ ب)

تدرس الحكومة الإيرانيّة إمكانيّة اغتيال السفيرة الأميركيّة في جنوب أفريقيا، انتقامًا لاغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بحسب ما نقلت مجلة "بوليتيكو"، اليوم الإثنين، عن مسؤول حكومي أميركي استند إلى تقارير استخباراتيّة.

ولا يشير التقرير إلى أن إيران عدلت عن فكرة الاغتيال، وقالت المجلّة إن إخراجها سيكون تطورًا كبيرا (دراماتيكيًا بتعبيرها) "سيجبر الولايات المتحدة على الردّ في ذروة الحملات الانتخابيّة".

واغتالت الولايات المتحدة سليماني مطلع العام الجاري في ضربة بطائرة بدون طيّار على مطار بغداد الدولي، وردّت عليها إيران بقصف قاعدة عسكريّة أميركيّة في العراق بصواريخ كروز، ما أدّى إلى إصابة عشرات الجنود "بارتجاج دماغي".

وبحسب المسؤولين الأميركيّين، فإنهم كانوا على علم بسعي إيران ضدّ السفيرة، لانا ماركس، في الرّبيع الماضي، "إلا أن التقارير الاستخباراتيّة عن التهديدات ازدادت دقّة خلال الأسابيع الأخيرة".

وقال مسؤول حكومي أميركي إنّ "السفارة الإيرانيّة في برتوريا متورّطة في المؤامرة".

ولا تعرف الاستخبارات الأميركيّة على وجه الدّقة لماذا تسعى إيران إلى اغتيال هذه السّفيرة تحديدًا، المعروفة بعدم صلتها بالملفّ الإيراني، بحسب المجلّة. ورجّح المسؤول الحكومي الأميركي أن يكون الإيرانيّون أخذوا علاقتها الطويلة بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالحسبان.

وأشار مسؤولون أميركيّون إلى أن إيران "تدير شبكات سريّة في جنوب أفريقيا، ولها موطئ قدم هناك منذ عقود"، ففي العام 2015 كشفت قناة "الجزيرة" وصحيفة "ذي غارديان" وثائق استخباريّة مسربّة توضح بالتفصيل شبكة سريّة واسعة النطاق من العملاء الإيرانيّين في جنوب أفريقيا.

ولا يستبعد المسؤولون الأميركيّون فرضيّة أن يكون اختيار إيران لماركس تحديدًا هو أن استهدافها أسهل من استهداف الدبلوماسيين الأميركيّين في أوروبا، "حيث للولايات المتحدة علاقات أقوى مع أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات".

وتجنّبت إيران اغتيال دبلوماسيين أميركيين بشكل مباشر، "رغم أن الميليشيات التي تدعمها استهدف مطوّلا دبلوماسيين ومواقع للولايات المتحدة في العراق"، بحسب المجلّة.

وأضافت المجلّة أن الولايات المتحدة أخبرت السفيرة بإمكان تعرّضها للاغتيال واتخذت إجراءات لحمايتها، دون ذكر هذه الإجراءات.

وكانت قوات الجو - فضاء التابعة للحرس الثّوري الإيرانيّ قد نفذت ليل 7 و 8 كانون الثاني/ يناير هجمتين على قاعدتي "عين الأسد" و"حرير"، اللّتين تضمان 5200 جندي أميركي في العراق، ردًّا على اغتيال سليماني.

وبعد الهجوم أكد ترامب أن أي أميركي لم يصب؛ وردا على سؤال حول ارتفاع حصيلة هذه الضربات، قلّل ترامب من حجم الغارات سعيا لتفادي أي تصعيد عسكري مع إيران، وقال إنّه: "سمعت أنهم مصابون بصداع. لا اعتبر ذلك إصابات بالغة".

وكان معارضوه الديموقراطيون اتهموه بالكذب والتقليل من احترام الجنود الجرحى.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص