اقتحام ناشطين بريطانيين مصنع أسلحة إسرائيليا متواصل منذ أمس

اقتحام ناشطين بريطانيين مصنع أسلحة إسرائيليا متواصل منذ أمس
من صفحة "أكشن فلسطين" (فيسبوك)

يقتحم ناشطون بريطانيون منذ يوم أمس الإثنين، إحدى مباني شركة "إلبيت سيستيمز" الإسرائيليّة في بريطانيا، التي لا يزال الناشطون حتى اللحظة على سطح المبنى، وقالوا في بيان لهم إنهم "فعلوا ذلك من أجل حقوق الإنسان والعدالة والحرية".

تسلّق أعضاء "أكشن فلسطين" إلى موقع تصنيع محركات الطائرات بدون طيار في ساعات الصباح الباكر من صباح الإثنين، حطموا زجاج شبابيك المبنى ورفعوا أعلام فلسطين من على السطح.

ودَهَن الناشطون الذين يطالبون بإغلاق المصنع واجهة المبنى بالطلاء الأحمر في إشارة إلى لون الدماء الذي سُفك على يد المقاتلات الإسرائيليّة في غزّة وغيرها من أماكن استهداف جيش الاحتلال.

من صفحة "أكشن فلسطين" (فيسبوك)

واعتقلت الشرطة البريطانيّة 3 نشطاء كانوا خارج مساحة المبنى وهم رهن الاعتقال حتى ظهر اليوم الثلاثاء، ولا يزال 5 نشطاء على الأسطح يوجّهون رسائل للإعلام وللحكومة البريطانيّة يطالبونها بالتوّقف عن احتضان المصانع التي تصنع القتل والدمار.

وفي حديث لـ"عرب 48" مع الناشطة البريطانيّة ذات الأصول العراقية الفلسطينية، هدى عموري، قالت: "نحن أسسنا ‘أكشن فلسطين‘ لأن كل الأساليب السابقة لمواجهة الاستعمار استُنفدت، ولأننا تعبنا من القمع الموجه للنشطاء المناصرين لشعب فلسطين، وبالإضافة إلى ذلك نحن نرى ما يحصل في فلسطين ومدى توغّل نظام الأبارتهايد وكيف يدعم العالم هذا النظام العنصري، وعلى وجه الخصوص بريطانيا التي تتواطأ مع ذلك منذ 100 عام".

وقالت عموري على مصنع السلاح الإسرائيلي "إلبيت ستيستيمز"، إن "الشركة تملك 10 مقرات في المملكة المتحدة، وهي تسوّق أسلحتها على أساس أنها مجرّبة في الاعتداءات التي خاضتها إسرائيل على الفلسطينيين و‘أثبتت نجاعتها‘".

وأضافت عموري أن "هذه الطائرات بدون طيار والتي تشمل الطائرات العسكرية ‘هيرمز 900‘ و‘هيرمز 450‘ استخدمت على نطاق واسع خلال عدوان استمر 51 يومًا على غزة في عام 2014، والذي قتل أكثر من 2200 فلسطيني من بينهم 500 طفل".

وأضافت عموري أنه "حتى على مستوى القانون الدولي فهذا غير قانوني، إلا أن القانون البريطاني لم يفعل شيئا حيال ذلك، وعلينا أن نأخذ الأمور إلى أيدينا".

وبخصوص مدى التضامن والدعم مع الحركة التي يقومون بها على مستوى بريطانيا، قالت الناشطة عموري إن "الكثير من الناس المحليين يدعمون خطوتنا لأنهم غاضبون جدًا من وجود مصنع من هذا النوع في قريتهم، وحضر أشخاص دون تنسيق معنا، حملوا أعلام فلسطين ليدعموا خطوتنا".

من صفحة "أكشن فلسطين" (فيسبوك)

وأضافت عموري أن "الكثيرين سيدعموننا في المملكة المتحدة وسينضمون إلى مجموعتنا ليفعلوا معنا بشكل مباشر ضد هذه المصانع، نحن نرى أننا نملك امتيازات في المملكة وما تفعله إسرائيل لا يمكنها أن تستمر فيه دون دعم بريطانيا، وإذا أردنا أن نعادي العنصريّة، علينا أن نواجه هذه الأنظمة التي تحاول تعزيز الأبارتهايد في فلسطين".

وختمت عموري قولها إنني "أعتقد أننا نستطيع إغلاق مصانع ‘إلبيت سيستيمز‘ في بريطانيا وإذا اتحدنا سنقدر على كسب هذا المعركة".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ