تركيا: مذكرات لتوقيف 82 شخصًا على خلفية تظاهرات 2014

تركيا: مذكرات لتوقيف 82 شخصًا على خلفية تظاهرات 2014
من تظاهرات عام 2014 (أ ب)

أصدرت السلطات التركيّة، اليوم، الجمعة، مذكرات لتوقيف 82 شخصًا بينهم رئيس بلديّة، للاشتباه بتورطهم في تظاهرات مؤيدة للأكراد قبل ستّ سنوات، أسفرت عن مقتل 37 شخصا.

ومن بين من أُصدرت بحقّهم مذكّرات التوقيف، 19 شخصًا أوقفوا بالفعل للاشتباه بتورطهم في الاحتجاجات التي اندلعت في أعقاب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ("داعش")، على بلدة كوباني السورية ذات الغالبية الكردية في تشرين الأول/أكتوبر 2014، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".

وأضافت "الأناضول" أن قائمة الموقوفين تشمل "ستة نواب سابقين في ’حزب الشعوب الديموقراطي’، بالإضافة لمسؤولين سابقين وحاليين في الحزب المؤيد للأكراد".

و"حزب الشعوب الديموقراطي" هو ثاني أكبر كتلة للمعارضة في البرلمان التركي، ويقوده بروين بولدان ومدحت سانجار، وحقّق مفاجأة في انتخابات عام 2015.

وأوضحت الوكالة أنّه تم توقيف رئيس بلدية قارص، أيهان بيلغين، الذي فاز برئاسة البلدية في الانتخابات المحلية عام 2019.

وفاز ما مجموعه 65 رئيس بلدية من حزب الشعوب الديموقراطي في تلك الانتخابات، استُبدل 47 منهم بمسؤولين غير منتخبين، فيما أوقف البعض بتهم الإرهاب، حسبما ذكر الحزب الشهر الماضي.

وتبحث الشرطة عن أشخاص آخرين في العاصمة التركية وست محافظات أخرى، بعد أن أصدر مكتب مدعي عام أنقرة مذكرات التوقيف.

ولم يحدد بيان مكتب المدعي العام طبيعة الشبهات التي تطالهم.

لكنه قال إن الجرائم التي ارتكبت خلال التظاهرات تتضمن القتل والشروع في القتل والسرقة والإضرار بممتلكات والنهب وإحراق العلم التركي، وجرح 326 عنصرا أمنيا و435 مدنيا.

وقال رئيس الحزب، سانجار، للصحافيين في أنقرة إنّ "هذه العملية ليست اعتداء على ’حزب الشعوب الديموقراطي’ فحسب لكنّ على السياسة الديموقراطية والعزيمة لمحاربة الفاشية".

وتتهم الحكومة "حزب الشعوب الديموقراطي" بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يخوض حركة تمرد ضد الدولة منذ 1984. وينفي الحزب تلك التهمة.

وبعد دخول الحزب البرلمان في العام 2015، أدّى انهيار وقف إطلاق النار إلى تجدد المواجهات بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية.

وأورد التحقيق اسمي عضوي الرئاسة المشتركة السابقين للحزب، فيغين يوكسكداغ وصلاح الدين دميرتاش، لكنّهما مسجونان منذ 2016 وينتظران المحاكمة في قضايا عدة.

وتتهم الحكومة الحزب بحض الناس على المشاركة في التظاهرات التي خرجت في أنحاء تركيا، لكنّ الحزب يحمل الشرطة التركية المسؤولية عن أعمال العنف تلك.

وقال سانجار إنّ "حزب الشعوب الديمقراطي ليس مسؤولًا عن احتجاجات 6-8 تشرين الأول/أكتوبر في كوباني"، وأضاف "على العكس، فإن السلطة الحاكمة هي المسؤولة من حيث موقفها من ما حدث في كوباني والهجمات على من يردون على هجمات" تنظيم "داعش".

واشتعل الغضب في تركيا على خلفية فشل أنقرة في التدخل لمنع المسلحين من السيطرة على المدينة.

وطُرد جهاديو تنظيم الدولية الإسلامية من كوباني في كانون الثاني/يناير 2015 على يد مقاتلين أكراد سوريين، مدعومين من الولايات المتحدة.