مقتل 32 أرمينيًا في المواجهات المتواصلة مع أذربيجان

مقتل 32 أرمينيًا في المواجهات المتواصلة مع أذربيجان
الرئيس الأذري، إلهام علييف (أ ب)

أسفرت المواجهات العنيفة المتواصلة منذ أمس، الأحد، بين أرمينيا وأذربيجان عن مقتل 32 مسلحًا أرمينيًا، بحسب ما أعلنت وزارة الدّفاع.

وأفاد متحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية في بيان أن "المواجهات العنيفة تواصلت خلال الليل"، في حين أكد مسؤولون في وزارة الدفاع في قره باغ مقتل 15 مسلحا، ما يرفع حصيلة القتلى في صفوف الانفصاليين المسلحين إلى 32 منذ اندلعت المواجهات الأحد.

ويرتفع عدد القتلى الكلي في البلدين إلى 39.

في الجانب المقابل، حذرت وزارة الدفاع الأذريّة أرمينيا "للمرّة الأخيرة"، من عواقب مواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية.

وأوضحت الوزارة في بيان، الإثنين، أن الجيش الأرميني استهدف في ساعات الصباح، مناطق سكنية في مدينة ترتر، وأضافت "نحذّر أرمينيا للمرة الأخيرة من عواقب مواصلة استهداف المناطق السكنية، سنتخذ التدابير اللازمة وسنقوم بالرد".

من جانب آخر نشرت وزارة الدفاع الأذريّة مشاهد لدبابات ومصفحات أرمينية مدمرة خلال الاشتباكات التي دارت بين الطرفين منذ أمس الأحد، بينما أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأرمينية، شوشمان ستابانيان، إسقاط قوات بلاده 4 مروحيات، و15 طائرة مسيرة، إلى جانب تدمير 10 دبابات ومدرعات تابعة للجيش الأذري، على جبهة قره باغ.

والأحد، اندلعت اشتباكات على خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا، وتبادل البلدان المتنازعان الاتهامات حول من بدأ بشن العمليات أولًا.

وذكرت وزارة الدفاع الأذريّة في بيان، أن النيران الأرمينية أوقعت خسائر في الأرواح بين المدنيين، بجانب إلحاق دمار كبير في البنية التحتية المدنية في عدد من القرى التي تعرضت لقصف أرميني عنيف.

كما أعلنت الوزارة أن قواتها دخلت ست قرى خاضعة لسيطرة الأرمينيين خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت عند خط التماس بين الطرفين في منطقة ناغورني قره باغ، وهو ما ردّت عليه وزارة الدّفاع الأرمينيّة بالقول إنه "لا يتوافق مع الواقع. هذه المعلومات مستفزة".

الولايات المتحدة تدعو لوقف إطلاق نار فوي

بينما أعلنت الخارجية الأميركيّة الطرفين إلى وقف الاشتباكات "فورًا"، وأضافت أنّ "العملية العسكرية الكبيرة التي تسببت بخسائر بشرية في خط الجبهة، تبعث على القلق".

وقدمت الخارجية الأميركيّة تعازيها لأسر القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات، وإدانتها بشدة لتصعيد العنف، ولفتت إلى أن نائب وزير الخارجية، ستيفن بيغون، تباحث مع وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا عقب الاشتباكات.

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذرية، التي تضم إقليم قره باغ (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".

وتعتبر هذه المواجهات الأعنف منذ العام 2016، وتهدد باحتمال اندلاع حرب واسعة النطاق بين أذربيجان وأرمينيا اللتين انخرطتا على مدى عقود في نزاع للسيطرة على ناغورني قره باغ.

وفي خطاب متلفز للأمة، تعهّد الرئيس الأذري، إلهام علييف، بالانتصار على القوات الأرمينية. وقال إن "قضيتنا عادلة وسننتصر"، مكررا اقتباسا شهيرا نقل عن خطاب الدكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين في روسيا خلال الحرب العالمية الثانية. وتابع علييف أنّ "الجيش الأذري يقاتل على أرضه".

وأعلنت كل من أرمينيا ومنطقة ناغورني قره باغ الأحكام العرفية والتعبئة العامة. وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان "استعدوا للدفاع عن أرضنا المقدّسة".

وقال رئيس قره باغ، أرايك هاروتيونيان، خلال جلسة طارئة للبرلمان في ستيباناكرت (خانكندي بحسب تسميته الأذرية) "أعلنت الأحكام العرفية" وتعبئة جميع الأفراد القادرين على الخدمة العسكرية والذين تبلغ أعمارهم أكثر من 18 عاما.