مخاوف حيال انهيار وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا

مخاوف حيال انهيار وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا
جنود ورجال إطفاء عند مبنى مدمر في كنجة، اليوم (أ.ب.)

تبادلت أذربيجان وأرمينيا اليوم، الأحد، اتهامات بقصف متبادل، واتهمت أذربيجان أرمينيا بمهاجمة مدن كبيرة، خلال الليل، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا، ويسعى لإنهاء أسوأ أعمال عدائية في منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية.

وأعلنت سلطات أذربيجان، اليوم، مقتل تسعة مدنيين، وإصابة أكثر من 30 آخرين، بعد أن أطلقت القوات الأرمينية صواريخ ليلا على مدينة كنجة، ثاني أكبر مدن أذربيجان، وأصابت بناية سكنية. وذكر مكتب المدعي العام الأذربيجاني أن مدينة مينجا تشيفير تعرضت أيضا لهجمات صاروخية في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

نفى مسؤولون عسكريون في ناغورني قره باغ، اليوم، مهاجمة كنجة، وقالوا إن جيش الإقليم يلتزم بوقف إطلاق النار. وأضافوا أن القوات الأذربيجانية قصفت ستيباناكيرت، عاصمة الإقليم، ومدنا أخرى خلال الليل، ما شكل انتهاكا للهدنة.

من جانبه، ندّد البابا فرنسيس بـ"هدنة هشّة جداً" بين أذربيجان وأرمينيا، وقال بعد صلاة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، إنه "أقدّر جداً واقع أن أرمينيا وأذربيجان توافقتا على وقف إطلاق نار لدوافع إنسانية، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم، رغم أن الهدنة تبدو هشة جداً".

واعتبر الزعيم الأرمني لإقليم ناغورني قره باغ، أرايك هاروتيونيان، في مؤتمر صحافي، اليوم، أن الوضع "أكثر هدوءاً" من اليوم السابق على جبهة القتال بين قواته والقوات الأذربيجانية، في اليوم الثاني من هدنة هشّة.

وقال هاروتيونيان إنه "أمس لاحظنا ذلك جميعاً، لم يكن هناك وقف لإطلاق النار. يبدو أن منذ هذا الصباح الوضع أكثر هدوءاً، لكن ذلك يمكن أن يتغيّر بسرعة" مشيراً إلى "بعض تبادل الطلقات وقذائف الهاون".

ويُفترض أن تتيح الهدنة الإنسانية التي تفاوض بشأنها وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان في روسيا تحت رعاية موسكو، تبادل جثث جنود وسجناء وأسرى حرب.

بدأت نوبة القتال مؤخرا بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في 27 سبتمبر/أيلول الفائت، وخلفت مئات القتلى في أكبر تصعيد للصراع المستمر منذ عقود حول ناغورني قره باغ منذ انتهاء الحرب الانفصالية هناك عام 1994.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص