قتلى مدنيون في استهداف أرميني لثاني أكبر المدن الأذربيجانية

قتلى مدنيون في استهداف أرميني لثاني أكبر المدن الأذربيجانية
انتشال ضحايا القصف غي غنجة (أ ب)

أعلنت أذربيجان، اليوم السبت، مقتل 12 مدنيا وإصابة أكثر من 40 آخرين، في مدينة غنجة، من جراء قصف شنته القوات الأرمينية، وسط تجدد المعارك بين البلدين.

وذكر مكتب المدعي العام الأذربيجاني أن قذيفتين سقطتا على مبنيين سكنيين في ثاني كبرى مدن البلاد، ما يؤدي إلى تصاعد النزاع المسلح بين أذربيجان والقوات الانفصالية الأرمنية في إقليم ناغورني قره باغ.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية الأرمينية، فجر السبت، أن يكون الجيش الأرميني قد قصف مناطق داخل أذربيجان.

وفي تغريدة نشرها على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، قال نائب الرئيس الأذربيجاني، حكمت حاجييف، "لقد شن الجيش الأرميني هجوما بالصواريخ على غنجة ومينغا تشيفير".

وأشار إلى أن الغارة التي استهدفت غنجة تسببت في هدم مبانٍ، وأن هناك أعدادا كبيرة من المدنيين تحت الأنقاض، لافتًا إلى أن أعمال الإنقاذ مستمرة لإخراجهم.

وأفاد بأن أرمينيا استخدمت في هجومها الذي شنته ليل الجمعة، صواريخ باليستية من نوع سكود "إلبروس". وأشار إلى أنهم توصلوا إلى هذه المعلومة من خلال أجزاء من تلك الصواريخ تم العثور عليها في مكان القصف.

ويأتي النفي الأرمني للقصف في ثاني أكبر مدن أذربيجان، غنجة، رغم تأكيدات نقلتها وكالات الأنباء الدولية عن شهود عيان؛ وقال أحد سكان المدينة لوكالة "فرانس برس" إنه رأى سبعة ضحايا يتم إخراجهم من تحت الأنقاض.

وكتب حاجييف في تغريدة على تويتر أنه "بحسب المعلومات الأولية، تم تدمير أكثر من 20 منزلاً". وكانت مدينة غنجه قد تعرضت لقصف صاروخي، الأحد الماضي، أسفر عن مقتل عشرة أشخاص.

وشدد حاجييف على أن "استهداف المدنيين بصواريخ سكود، أمر يدلّ على عقلية لا أخلاقية انفصامية تتمتع بها إدارة بريفان"، معتبرا أن "اتجاه أرمينيا لاستهداف المدنيين جاء بسبب الخسائر التي تتكبدها في ساحة المعركة، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على عجزها"، مشدداً على أن "هجوم كنجة كان متعمداً".

وتعرضت عاصمة منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، للقصف مجددا، أمس الجمعة، مع اندلاع قتال عنيف على الخطوط الأمامية، في وقت أعلنت أذربيجان سيطرتها على مزيد من الأراضي.

وسمع دوي سلسلة انفجارات ليل الجمعة السبت في ستيباناكيرت، وكذلك صفارات أنظمة التحذير الجوي، حسب مراسل وكالة "فرانس برس" في المكان.

وأدانت الأمم المتحدة بشكل شديد اللهجة كافة أشكال الهجمات التي تستهدف المدنيين في الاشتباكات الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، معربة عن قلقها العميق من تلك المعارك، وتداعياتها على المدنيين.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول،

وعبر نائب المتحدث باسم المنظمة الدولية، فرحان حق، عن موقف الأمم المتحدة في تعليقه على على القصف الذي شنه الجيش الأرميني، الجمعة، ضد مدينة غنجة الأذربيجانية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف المدنيين.

وقال حق في تصريحاته إن "الأمين العام، أنطونيو غوتيريش يشعر بقلق عميق حيال استمرار المعارك والاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان".

وأوضح المصدر أن "غوتيريش أجرى اتصالين هاتفيين بوزيري خارجية أرمينيا، زوهراب مناتساكانيان، وأذربيجان، جيهون بيراموف، وأعطى لهما رسالة واضحة بخصوص تطبيق وقف إطلاق النار بشكل كامل".

وتابع حق قائلا "والأمم المتحدة جاهزة لتقديم المساعدات الإنسانية حال طلبها، وللعمل مع كافة الأطراف". ولفت إلى أن "المدنيين هم من يتحملون عبء تلك المعارك المستمرة منذ 3 أسابيع"، مضيفًا "نحن ندين بشدة أي هجوم أو استهداف للمناطق التي يعيش فيها المدنيون".

وذكّر الأطراف بمسؤولية حماية المدنيين والبنى التحتية الخاصة بهم في إطار القانون الدولي، مطالبا أذربيجان وأرمينيا بالابتعاد عن أي أفعال من شأنها زيادة التوتر والاشتباكات، وجر المنطقة لعدم الاستقرار.

كما طالب المسؤول الأممي الطرفين الأذربيجاني، والأرميني إلى العودة لطاولة المفاوضات تحت رعاية مجموعة "مينسك"، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وفي وقت سابق السبت، أعلن الادعاء العام في أذربيجان عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم جرّاء القصف، إلى 12 قتيلا.

وقال الادّعاء العام في بيان له "شن الجيش الأرميني، في ساعات ليل الجمعة، غارة جوية استهدفت التجمعات السكنية بمدينة كجنة ثاني أكبر مدينة أذربيجانية".

وأشار إلى أن "أحد الصواريخ التي أطلقت على مناطق تواجد المدنيين بالمدينة، أصاب بناية مكونة من عدة طوابق، ما أسفر عنه سقوط 12 قتيلًا، وأكثر من 40 جريحًا كلهم من المدنيين".