بايدن يهاجم ترامب بسبب كورونا وأطفال المهاجرين وكوريا الشمالية

بايدن يهاجم ترامب بسبب كورونا وأطفال المهاجرين وكوريا الشمالية
مواطنون كوريون جنوبيون يتابعون المناظرة الليلة الماضية (أ.ب.)

شنّ المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، جو بايدن، الليلة الماضية، هجوماً عنيفاً على منافسه الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، بسبب طريقة إدارته لأزمة فيروس كورونا المستجدّ، وقال إنّ رئيساً "مسؤولاً" عن هذا العدد الكبير من ضحايا كورونا لا يمكنه البقاء في السلطة.

وقال بايدن في مستهلّ المناظرة التلفزيونية الثانية والأخيرة بينه وبين ترامب، في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، إنّ "شخصاً مسؤولاً عن هذا العدد الكبير من الوفيات يجب ألا يكون قادراً على البقاء رئيساً للولايات المتحدة"، واتهمه بأنّه "لا يزال بدون خطة" للتعامل مع الجائحة.

من جهة ثانية، تعهّد بايدن بأن تدفع كلّ من روسيا والصين وإيران ثمن تدخّلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية إذا ما فاز بمفاتيح البيت الأبيض في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

وشدد جو بايدن أنّه لم يتلقّ يوماً "بنساً واحداً" من أيّ جهة أجنبية. وجاء ذلك ردّاً على إثارة ترامب خلال المناظرة ادعاءات بفساد مالي تحوم حول بايدن.

وقال ترامب لبايدن "أعتقد أنك تدين بشرح للشعب الأميركي"، فردّ المرشح الديموقراطي قائلاً "لم أتلقّ يوماً بنساً واحداً" من أيّ جهة أجنبية.

وفي المقابل، اتّهم بايدن خصمه بانتهاج سياسة "إجرامية" بحق أطفال المهاجرين الذين فُصلوا عن ذويهم عند وصولهم إلى الحدود الأميركية.

وكانت منظمة حقوقية ووثائق قضائية كشفت أنّ السلطات الأميركية فشلت في تحديد أماكن ذوي 545 طفلاً مهاجراً فصلوا عن عائلاتهم على الحدود الأميركية بموجب سياسات الهجرة المتشدّدة التي بدأت إدارة ترامب بتطبيقها في أيار/مايو 2018.

وقال بايدن مخاطباً ترامب قبل 12 يوماً من الانتخابات، إن "هؤلاء الأطفال هم لوحدهم، ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه، هذا إجرامي".

وهاجم بايدن ترامب على خلفية ما وصفه بعلاقة "الصداقة" التي بناها مع زعيم كوريا الشمالية "البلطجي" كيم جونغ-أون، مشبّهاً هذه الاستراتيجية الدبلوماسية بالتقرّب من الدكتاتور النازي، أدولف هتلر. وجاء ذلك ردّاً على قول ترامب إنّ سياسته هذه أبعدت عن العالم خطر اندلاع "حرب نووية" بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

واعتبر بايدن "ماذا الذي فعله (ترامب)؟ لقد منح كوريا الشمالية شرعية"، مضيفاً أنّ ترامب تحدّث عن كيم "كما لو أنّه صديقه الصدوق، في حين أنّه بلطجي".

بدوره، أشاد ترامب خلال المناظرة بما حقّقه على صعيد الملف الكوري الشمالي، مذكّراً بأنّ كيم "لم يرغب" بلقاء الرئيس السابق، باراك أوباما، ولا ببايدن الذي كان نائباً للرئيس في حينه، ومتّهماً الرجلين بأنّهما أورثاه "فوضى عارمة".

وشدّد ترامب الساعي للفوز بولاية ثانية أنّ الوضع مع كوريا الشمالية تحسّن في عهده، وقال "نحن لسنا في حالة حرب. لدينا علاقة جيّدة جداً".

وردّ بايدن قائلاً "إنّه مثل القول إنّنا كنّا على علاقة جيّدة مع هتلر قبل غزوه أوروبا. والسبب في عدم رغبته (كيم جونغ-أون) في الاجتماع مع الرئيس أوباما هو أنه (أوباما) كان يقول له إن ’علينا أن نتحدّث عن نزع الأسلحة النووية. لن نضفي عليك شرعية’".