بحث استئناف مفاوضات سد النهضة بعد شهرين على توقّفها

بحث استئناف مفاوضات سد النهضة بعد شهرين على توقّفها
جانب من سد النهضة (أ ب)

أعلنت الخرطوم، الإثنين، انعقاد اجتماع افتراضي الثلاثاء، لوزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا، لبحث استئناف مفاوضات سد النهضة، قبل أن تعلن القاهرة لاحقا أنه سيكون "سداسيا" بحضور مسؤولي الخارجية أيضا، فيما دعت الأمم المتحدة لاتفاق "بروح النوايا الحسنة" بشأن السد.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس: "تستأنف المفاوضات الثلاثية بدعوة من الاتحاد الإفريقي (تترأسه جنوب إفريقيا)، للتوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة عبر تقنية فيديو كونفرانس".

وأضاف: "السودان سيشارك فى اجتماع الثلاثاء للتباحث حول ابتداع طرق ومناهج تفاوض مغايرة للسابقة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية.

واقترح الوزير السوداني، منح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين لدفع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث وفق جدول زمنى محكم.

ووفق وكالة الأنباء السودانية، يعقد الاجتماع الثلاثاء بشكل افتراضي بين وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا. ولاحقا، قالت وزارة الري المصرية، في بيان مساء الاثنين، إن الاجتماع سيكون بمشاركة "وزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا".

وأشارت إلى أن الاجتماع يهدف إلى "إعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبى وذلك بعد ما توقفت لفترة ممتدة منذ نهاية شهر أغسطس (آب) الماضى" .

وأكدت أن "مصر مستعدة للتفاوض بجدية لإنجاح هذه المحادثات من أجل التوصل إلى إتفاق عادل متوازن يحقق مصالح الدول الثلاث".

ولم يصدر بيان من أديس أبابا بشأن المشاركة، غير أن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، قال السبت في بيان، إنه "لا توجد قوة" يمكنها أن تمنع بلاده من تحقيق أهدافها التي خططت لها بشأن سد النهضة.

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، دعمها الجهود الجارية للاتحاد الإفريقي، لتشجيع مصر وإثيوبيا والسودان على التوصل إلى اتفاق مفيد بشأن السد، داعية أن يكون الاتفاق "بروح النوايا الحسنة والتوافق".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي، عقده المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، علق خلاله على تحذير الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، من خطورة أزمة سد النهضة، وأن الأمر قد ينتهي بقيام المصريين بتفجير السد.

وقال دوجاريك، للصحافيين بمقر المنظمة في نيويورك، إن "موقفنا هو دعم الجهود الجارية لرئيس الاتحاد الأفريقي، سيريل رامافوزا، الذي يشجع الأطراف على التوصل إلى اتفاق مفيد للأطراف المعنية".

وأضاف: "يدعو الأمين العام (للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش) جميع البلدان المعنية، إلى اتخاذ خطوات ملموسة، لوضع اللمسات الأخيرة، على اتفاق بروح النوايا الحسنة والتوافق".

وتابع: "يمكن أن يصبح السد أداة مهمة للتعاون والشراكة بين مصر وإثيوبيا والسودان، وهم يسعون جاهدين نحو مستقبل سلمي ومزدهر لشعوبهم".

وفي شباط/ فبراير الماضي، جرت مفاوضات ثلاثية بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، في واشنطن، وقعت مصر في ختامها بالأحرف الأولى على اتفاق ثلاثي بشأن قواعد ملء السد، فيما امتنعت إثيوبيا عن التوقيع وتحفظت السودان.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.