هدنة بين أذربيجان وأرمينيا بواسطة أميركية

هدنة بين أذربيجان وأرمينيا بواسطة أميركية
توتر في قره باغ رغم الهدنة (أ.ب)

تسود إقليم ناغورني قره باغ حالة من التوتر مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتبارات من صباح اليوم الإثنين، بواسطة أميركية، إذ أعلنت واشنطن عن اتفاق على هدنة إنسانية، بينما أعلنت أذربيجان أنها استعادت المزيد من الأراضي وألحقت خسائر كبيرة بأرمينيا، فيما نشرت إيران قوات على حدودها مع البلدين.

ومنذ أسابيع يبذل قادة دوليون جهود وساطة لإرساء هدنة في النزاع الذي أوقعت معاركه في الأسابيع الأخيرة نحو خمسة آلاف قتيل. وكان قد تم التوصّل سابقا إلى هدنة بوساطة فرنسية، وأخرى بوساطة روسية، لكنّهما لم تصمدا.

وأصدرت الخارجية الأميركية، مساء الأحد، بيانا مشتركا بين الولايات المتحدة وأذربيجان وأرمينيا، جاء فيه أنه تم التوافق على وقف إنساني لإطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان بداية من الإثنين.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية الأرميني ونظيره الأذري التقيا ستيفن بيغون نائب وزير الخارجية الأميركي، وأكدا التزام بلديهما بتنفيذ وقف إطلاق النار الإنساني المتفق عليه في موسكو في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وكان البلدان تبادلا مرارا الاتهام بالمسؤولية عن خرق اتفاق موسكو.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين قال في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" إنه بعد مساع أميركية، وافقت أرمينيا على وقف إطلاق النار، في حين رفضته أذربيجان.

وجاء في بيان مشترك لوزارة الخارجية الأميركية ومجموعة "مينسك" أن "الهدنة الإنسانية ستدخل حيز التنفيذ في 26 تشرين الأول/أكتوبر الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.

ورحبت أذربيجان بالاتفاق في بيان أصدره سفيرها في الولايات المتحدة إلين سليمانوف حمل فيه أرمينيا مسؤولية انهيار الهدنتين السابقتين.

وقال سليمانوف "نحض أرمينيا على التقيّد بوقف إطلاق النار ووقف استفزازاتها العسكرية وفق ما اتفق عليه. إن أذربيجان ملتزمة بقوة تحقيق السلام، والعدد الكبير للقتلى في صفوف المدنيين الأذربيجانيين في الأسابيع الأخيرة يبين من هو المعتدي".

وتخوض أرمينيا وأذربيجان نزاعا حادا حول إقليم قره باغ منذ أن سيطر انفصاليون أرمينيون مدعمون من يريفان على المنطقة الجبلية في تسعينات القرن الماضي في حرب أوقعت 30 ألف قتيل.

وبشأن سير المعارك، أعلن رئيس أذربيجان عن تحرير قرى جديدة تابعة لمدن "زنغلان" و"جبرائيل" و"قوبادلي" مما وصفه بالاحتلال الأرميني.

كما قال إن الأوضاع على الجبهات تحت سيطرة الجيش الأذري، وإن قواته سيطرت على 100 منطقة وقرية.

وبالتزامن، أعلن الجيش الأذري عن تحرير مركز مدينة "قوبادلي" التي كانت خاضعة للسيطرة الأرمينية.

وخلال المعارك السابقة، تمكن الجيش الأذري من السيطرة على مدن جبرائيل وفوزولي وزنغلان، و3 بلدات، وأكثر من 130 قرية، وعدد من المرتفعات الإستراتيجية.