مسلمو فرنسا يلغون احتفالات المولد النبوي إثر هجوم نيس

مسلمو فرنسا يلغون احتفالات المولد النبوي إثر هجوم نيس
من أحد مساجد فرنسا اليوم (أ ب)

أعلن رئيس مجلس مسلمي فرنسا، محمد موسوي، غلق جميع مساجد فرنسا، بدءًا من مساء الخميس، حدادا على الضحايا، دون تحديد مدة الإغلاق، ودعا مسلمي فرنسا إلى إلغاء جميع فعاليات المولد النبوي الشريف في البلاد، إثر هجوم أسفر عن مقتل 3 أشخاص قرب كنيسة "نوتردام" في نيس، جنوبي فرنسا.

كما أدانت مؤسّسات وأحزاب ودول إسلاميّة وعربيّة هجوم نيس، الذي اتهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، "الإرهاب الإسلامي" بشنّه.

وجاءت أبرز الإدانات من الأزهر الشريف و"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين".

وأكّد شيخ الأزهر، أحمد الطيب، "لا يوجد بأي حال مبررٌ لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية"، وحذّر من تصاعد خطاب العنف والكراهية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقائد وأرواح الآخرين.

بينما دعا "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" المسلمين "عامّة، وفي البلدان الأوروبية خاصة، بأن لا يألوا جهدا في محاربة أي نزعة تنحو إلى التطرف والعنف والإرهاب، وترسيخ نهج الاعتدال والسلام والتراحم والوئام".

وعلى مستوى الدول، أعربت الخارجية القطريّة عن "إدانتها واستنكارها الشديدين، لحادث الطعن الذي وقع داخل كنيسة في مدينة نيس الفرنسية، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى"، بينما قال رئيس الحكومة اللبناني المكلف، سعد الحريري، عبر حسابه على تويتر "جميع المسلمين مدعوون لنبذ هذا العمل المجرم الذي لا يمت للإسلام ولا لنبي المحبة، في ذكرى مولده الكريم، بأي صلة دينية وأخلاقية وإنسانيّة".

في حين دانت الخارجية التركية "بشدّة" الهجوم ووصفته بـ"الوحشي"، واضعة جانبا التوتر الكبير بين أنقرة وباريس للتعبير عن تضامنها، وأضافت "من الواضح أنّ الذين ارتكبوا مثل هذا الهجوم الوحشي في مكان مقدس للعبادة لا يمكن أن تكون لديهم أي قيم دينية أو إنسانية أو أخلاقيّة"، مؤكدة "تضامنها مع الشعب الفرنسي في مواجهة الإرهاب والعنف".

وعلى صعيد آخر، استنكرت الكنيسة الكاثوليكية حادثة الطعن في نيس، ووصفتها بأنها "عمل لا يمكن تجاوزه".

وجاء في بيان لمؤتمر أساقفة فرنسا أنه لا بد ألّا يصبح أتباعها "هدفا للقتل".

وقتل 3 أشخاص، سيدتين ورجل، في هجوم بسكين استهدف كنيسة "نوتردام" بمدينة نيس، صباح الخميس.

وقال عمدة نيس، كريستيان إستروسي، إنّ "شخصين لقيا مصرعهما داخل الكنيسة بأبشع طريقة ممكنة، كما حدث مع الأستاذ صمويل باتي"، في إشارة منه إلى حادثة قطع الرأس.

وأضاف، في مؤتمر صحفي، أنّ الضحية الثالثة، امرأة في الأربعينيات من عمرها توفيت متأثرة بجراحها بعدما حاولت الاختباء في مقهى قريب من الكنيسة، حسب ما نقلت شبكة "بي إف إم" التليفزيونية الفرنسية.